فبالله عليك أيها القارئ الكريم المنصف ، أفيسوغ بعد هذا كله أن
يشك أحد ، أو يرتاب في أولوية علي عليه السلام بالخلافة ووصايته ، اللهم إلا
أن يكون مكابرا لنفسه ، أو معاندا لوجدانه ، ويغض الطرف عما أتينا
مع أنها في الوضوح كالنار على المنار ، والشمس في رابعة النهار .
ولعمر الله ما أدري أي معذرة أعدها القوم ( السنة ) ليوم الحساب
الذي تشخص فيه الأبصار ، يوم تبلغ فيه القلوب الحناجر ؟ !
فإلى متى هذا الإعراض عن وقوفهم على كتب الشيعة الأبرار ؟ !
وإلى متى هذا اللجاج واللداد والعناد ؟ !
وإلى متى هذا الاجحاف في حق رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه وخدنه
أمير المؤمنين عليه السلام ؟ ! .
اللهم فاشهد إنا قد أتممنا الحجة ، وأوضحنا المحجة ، وسهلنا
السبيل لإخواننا ( السنة )
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص١٨٧