مع وقوع الخطأ منهم ( 1 ) يجب ترك مودتهم لقوله تعالى : ( لا تجد
قوما " يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) ( 2 ) وغير
علي عليه السلام ليس بمعصوم بالاتفاق .
إذن يكون هو الإمام بلا فصل ليس إلا .
قال آية الله العظمى الإمام المجاهد الشهيد القاضي نور الله التستري
في إحقاق الحق ( 3 ) :
إن إقامة الشيعة للدليل على إمامة علي عليه السلام علي أهل السنة غير
واجب بل تبرعي ، لاتفاق أهل السنة معهم على إمامته بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله .
غاية الأمر أنهم ينفون الواسطة ، وأهل السنة يثبتونها ، والدليل
على المثبت دون النافي كما تقرر في موضوعه ، إلا أن يرتكبوا خرق
الإجماع بإنكار إمامته مطلقا " ، فحينئذ يجب على الشيعة إقامة الدليل ،
والله الهادي إلى سواء السبيل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي مخالفهم والطامع بمنزلتهم .
( 2 ) سورة المجادلة : 22 .
( 3 ) { المجلد الثالث : ص 23 } .
( 4 ) قال محي الدين ابن عربي ( نقلا " عن إحقاق الحق : 2 / 223 ) :
فما طلب المبعوث أجرا " على الهدى
بتبليغه إلا المودة في القربى