بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة ( 1 ) فدخلت بها عليه ، فقال لها :
( ادعي زوجك وابنيك ) .
قالت : فجاء علي والحسن والحسين ، فدخلوا فجلسوا يأكلون
من تلك الخزيرة ، وهو على منامة له على دكان ( 2 ) ، وتحته كساء
خيبري ، قالت : وأنا أصلي في الحجرة ، فأنزل الله عز وجل هذه
الآية :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا " ) . قالت : فأخذ فضل الكساء ، فغشاهم به ، ثم أخرج يده ،
فألوى بها إلى السماء ، ثم قال :
( اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا " ) ، قالت : فأدخلت رأسي البيت ، فقلت : وأنا معكم
يا رسول الله ؟ قال : ( إنك إلى خير ، إنك إلى خير ) .
وقال أحمد بعد إيراده الحديث : قال عبد الملك : وحدثني أبو
ليلى ، عن أم سلمة مثل حديث عطاء سواء .
قال عبد الملك : وحدثني داود بن أبي عوف الجحاف ، عن
حوشب ، عن أم سلمة بمثله سواء .
هامش
( 1 ) البرمة : القدر من الحجر . والخزيرة : مرقة ، وهي أن تصفى بلالة النخالة ، ثم
تطبخ ، وقيل : الخزيرة والخزيز : الحسا من الدسم والدقيق . والحريرة أرق منها .
( 2 ) الدكان - واحد دكاكين ( فارسية ) - : شئ كالمصطبة يقعد عليه . ( المنجد
مادة دكن ) .