هذه التشبيهات المدركة بالبصر ، ما أدقها وما أوقعها في التشبيه وأرقها ، تكاد لدقتها تسحر الألباب ، ويعجز عن حصر معانيها في البلاغة منطق الخطاب .
المدرك الثاني في الاشتراك في الكيفية المسموعة ،
وهذا نحو تشبيه صوت الخلخال ، بصوت الصنج كما قال « كأن صوت الصنج في مصلصله » وتشبيه أواخر الميس بأصوات الفراريج قال :
كأن أصوات من إيغالهن بنا * أواخر الميس إنقاض الفراريج
ونحو تشبيه الأسلحة في وقعها بالصواعق وتشبيه الأصوات الطيبة في قراءة القرآن بالمزامير
المدرك الثالث في الاشتراك في الكيفية المذوقة ،
وهذا نحو تشبيه الفواكه الحلوة بالعسل ، والريق بالخمر قال :
كأن المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى وذوب العسل
يعل به برد أنيابها * إذا النجم وسط السماء اعتدل
المدرك الرابع في الاشتراك في الكيفية المشمومة ،
وهذا نحو تشبيه النكهة بالعنبر ، وتشبيه شم الريحان بالكافور والمسك ، ومثل تشبيه الرياحين المجتمعة في الريح ، بالغالية ، لكونها مجموعة من أنواع طيبة ، ونحو تشبيه الأخلاق الكريمة بالعطر .
المدرك الخامس في الاشتراك في الكيفية الملموسة ،
وهذا نحو تشبيه الجسم بالحرير ، وحسن الشمائل بالديباج قال :
لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشى لا هراء ولا نزر