( 5 ) أخبار مروان بن أبي حفصة « * »
هو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة .
وكان أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم « 1 » أعتقه يوم الدار « 2 » لأنه أبلى يومئذ .
والدليل على ذلك قول مروان يذكر عتق أبي حفصة :
بنو مروان قوم أعتقوني * وكلّ النّاس بعدهم عبيد
حدّثني عبد الرحمن بن محمد التميمي عن أبيه محمد بن حنظلة قال « 3 » :
قال شراحيل بن معن بن زائدة : عرضت في طريق مكّة ليحيى بن خالد وهو في قبة « 4 » وعديله يوسف القاضي وهما يريدان الحج ، فإني لأسير تحت القبة إذ عرض له رجل من بني أسد في شارة حسنة فأنشده شعرا ، فقال يحيى في بيت :
ألم أقل لك ألا ترجع إلى مثل هذا المعنى ؟ ثم قال : يا أخا بني أسد ، إذا قلت الشعر فقل كقول الذي يقول :
هامش
* ترجم لمروان بن أبي حفصة في الشعر والشعراء ( ص 555 منشورات دار الأرقم ) . وفي معجم الشعراء للمرزباني ( 396 ) ، وفي تاريخ بغداد ( 13 / 142 ) ، والأغاني ( 22 / 523 ) ، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبليّ .
( 1 ) مروان بن الحكم : أحد كبار الزعماء الأمويين وزعيم الفرع المروانيّ هزم القيسيّة في مرج راهط وقتل زعيمهم الضحّاك . مات مروان سنة 465 ه ( 684 م ) ، مصابا بالطاعون .
( 2 ) يوم الدار : يوم مقتل الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفّان في داره وسمّي يوم مقتله يوم الدار لأن الخليفة المقتول كان لزم داره وقت الفتنة حتى مقتله .
( 3 ) انظر ابن خلّكان في وفيات الأعيان الذي روى هذه القصة نقلا عن طبقات ابن المعتزّ ، وذلك في حديثه عن مروان بن الحكم .
( 4 ) القبّة : بناء سقفه مستدير مقعّر .