من يعتصم بقراهم في مثلها * يلق العصا بمعاقل الأوعال « 1 »
أسد متى ندبت ليوم كريهة * أحذرن في غيل من الآسال « 2 »
وإذا الكماة تنازلوا ألفيتهم * كالأسد حانية على الأشبال « 3 »
لولا محاسن من علاهم لم تسر * في الخافقين محاسن الأمثال « 4 »
يا من تكفّل بأسهم وسماحه * للناس بالإكثار والإقلال
* * *
لما خلعت أعنّة الأموال * عطفت عليك أعنّة الآمال « 5 »
أين المحيص لحازم أو عازم * عند النوائب عنك يا ابن هلال « 6 »
وجناب دارك مسكن الآمال * وغرار سيفك مسكن الآجال « 7 »
وممّا يستحسن من شعر العنبري كلمته :
سبّبت لي من حاجتي سببا * بجميل رأيك يا أخا البذل
حتى إذا وطّأت أوعرها * « و » دفعتها في الموضع السهل
أرجأتها فكأنّها وقعت * مكسورة الرّجلين في الوحل « 8 »
وشعر عليّ بن عاصم « 9 » أكثره مختار . وهو أحد المعدودين .
هامش
( 1 ) يعتصم ب : يتمسّك .
( 2 ) ندبت : انتدبت - يوم الكريهة : يوم الحرب أو المصيبة الشديدة .
( 3 ) حانية : عاطفة .
( 4 ) الخافقان : الشرق والغرب .
( 5 ) الأعنة : جمع عنان وهو سير اللجام .
( 6 ) المحيص : الفرار - النوائب : الشدائد والمصائب : جمع نائبة .
( 7 ) الغرار : حدّ السيف والرمح .
( 8 ) أرجأتها : أجّلتها .
( 9 ) عليّ بن عاصم : وفي رواية : علي بن حازم .