وكان محسنا مفلقا . وأحد من يجيد في الخمر ، ويشربها ولا يفتر عنها ، وهو القائل :
حيّ الصبابة ميّت الصبر * قامت عليه قيامة الهجر
متحيّر سدّت مذاهبه * لهفان حيث غرامه يغرى
لو كان يسبق ميّت أجلا * لسكنت قبل منيّتي قبري
من حبّ من فاقت محاسنه * لولا مشابهة من البدر
وله :
سبى فؤادي بمقلتيه وقد * أمسى فؤادي سبته عيناه « 1 »
حتى حسبت العمى فيدركني * فأغمض الطرف للذي راه « 2 »
يهتز كالغصن في غضارته * زيّنه بالرحيق مولاه « 3 »
أسفله كالكثيب تحسبه * وكالقضيب الرشيق أعلاه « 4 »
هامش
( 1 ) سبى فؤادي : أسره .
( 2 ) حتى حسبت : وفي رواية حبست - راه : مخفّف رآه .
( 3 ) الغضارة : طيب العيش ، السعة والخصب - الرحيق : الطيب أو المسك ، والرحيق : الخمر .
( 4 ) شبه عجزه أو كفله بالكثيب ، وشبه قدّه لرشاقته بالقضيب .