فله الحمد المبدّى * وله الحمد الأخير
كدر الناس وصا * في النّيل ما فيه كدور
وعجول بعطايا * وعلى الرّوع قتور « 1 »
ما أعزّ اللّه جارا * بسواه يستجير
يا أبا غانم الغن * م على من يستمير « 2 »
وأبا الأمن إذا ضا * قت من الخوف الصدور
بك ركن الأرض يرسو * ورحى الملك يدور « 3 »
أنت للملك نصير * ولك اللّه نصير
ربّ ملتفّ السرايا * غرّه منك الغرور « 4 »
أبطرته دعة النّعم * ة والعزّ النمير
ألف النّكث إلى النك * ث يغزّي ويغير « 5 »
قدته بالخيل قودا * يوم قيد الخيل زور « 6 »
وخميس تقبض الأر * ض له ، ظلّ يسير « 7 »
تصل البيض خطاه * وقنا الخط شجير
ويناحى فيه للمو * ت أياميّ تمور « 8 »
مثل ما لفّ إليه * قزع المزن الصّبير « 9 »
قد تركت الطير ساء * لمّة وهو عقير « 10 »
هامش
( 1 ) الرّوع : الفزع أو الحرب - القتور : البخيل .
( 2 ) يستمير : يطلب الميرة وهي ما يدّخره الإنسان من الطّعام .
( 3 ) يرسو : يرسخ - رحى الملك : الرحى : الطاحون ، ورحى الملك استعارة .
( 4 ) ملتف السرايا : كناية عن الجيش - غرّه الغرور : أي الشيطان .
( 5 ) النكث : نقض العهد ونبذ البيع ، وفي رواية : تغزى وتغير في موضع يغزى ويغير .
( 6 ) قيد : وفي رواية قود .
( 7 ) الخميس : الجيش الكبير سمّي خميسا لأنه من خمس فرق هي الجناحان والقلب والطليعة والسّاقة أي المؤخرة .
( 8 ) يناحي : وقيل تناجي فيه للموت أو تنادي ، وأثافي في موضع أياميّ .
( 9 ) قزع المزن : القزع : السحاب والمزن : السحاب الممطر - الصبير : الجيل .
( 10 ) اللمّة : الشيء المجتمع - العقير : المعقور .