تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرف العين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الفصل الثاني عشر / فصل في عوارض العين « 1 »

1 - حسرت عينه « 2 » : إذا اعتراها كلال من طول النّظر إلى الشئ ، ومنه قوله تعالى :
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
« 3 » والمراد بالكرّتين - هنا - كثرة التكرار ، أي : كرّة بعد كرّة ؛ إلى أن يعود البصر خاسئا وهو حسير ، ولم تجد في خلق السماء عيبا ، ولا فطورا ؛ لأنّه من المعلوم أنّ البصر إذا نظر إلى السماء كرّتين لا يحسر ، وإنّما هذا مثل : لبّيك ، وسعديك ، وإن كان لفظه مثنى فمعناه : إلباب بعد إلباب ، وسعد بعد سعد ، كرّات كثيرة . 2 - ورأرأت عينه « 4 » - براءين ، وهمزتين - : إذا توقّدت من خوف ، أو غيره . 3 - وسدرت عينه « 5 » - بالسين ، والدال ، مهملتين - : إذا لم تكد تبصر . 4 - واسمدرّت عينه « 6 » : إذا لاحت لها سمادير ، وهو ما يتراءى لها من أشباه الذباب ، وغيره ، عند خلل يتخلّلها .
هامش
( 1 ) الفصل منقول من فقه اللغة 67 ، وراجع : نهاية الأرب 2 / 44 . ( 2 ) الحسرMyopie ( F ) , Myopia ( E ): لكي يرى المريض به من بعيد ، رؤية واضحة ، يضطرّ إلى إغلاق أجفانه قليلا ، - أي : عصر عيونه ، وتصغير فتحة الأجفان - ويؤدى ذلك إلى تعب ، وصداع أحيانا ، انظر : العينية المصورة 213 . وفي اللسان « حسر » 4 / 188 : « حسر بصره ، يحسر ، حسورا ، أي : كلّ ، وانقطع نظره ، من طول مدى ، وما أشبه ذلك ، فهو حسير ، ومحسور . ( 3 ) سورة الملك 67 : 4 . ( 4 ) راجع 626 ، وفي شرح المقامات ، للشريشى 1 / 294 : رأرأ عينيه : قلّبهما ، وأدارهما إدارة كثيرة ، وحدّد نظرها ، وفي الغريب المصنّف : رأرأت المرأة بعينها ، ولألأت : إذا برقت عينها ، وأنشد ابن الأعرابي :عجبت من الحور الكريم نجارها * ترأرئ بالعينين للرّجل الحبلوالحبل : الدّاهية . وفي النوادر 420 ، ونهاية الأرب 2 / 44 : زرّت عينه إذا توقّدت من خوف ( 5 ) السّدر : اسمدرار البصر ، أو تحيّره ، والفعل : سدر ، يسدر ، سدرا . انظر : اللسان « سدر » 4 / 355 . ( 6 ) السمادير :Mouchesvolantes ( F , E ): ضعف البصر ، وقيل : هو الشئ الذي يتراءى -