الفصل الأول « في ورود العين في القرآن الكريم »
[ ورد لفظ « العين » في القرآن الكريم مجازا في مواضع ، من ذلك قوله تعالى :
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
« 1 » قال الإمام القرطبىّ - رحمه اللّه تعالى - : أي : بمرأى منا ، وقيل : ] « 2 » .
/ بأمرنا ، وقيل : بحفظ منا وكلاءة ، ومنه قول الناس للمودّع : عين اللّه عليك : أي حفظه وكلاءته ، وقيل : بوحينا ، وقيل : [ أي ] « 3 » بالأعين النابعة من الأرض ، وقيل : بأعين أوليائنا من الملائكة الموكّلين بحفظها ، وكل ما خلق اللّه تعالى يمكن أن يضاف إليه ، وقيل : [ أي ] تجرى بأوليائنا ، كما في الخبر : ( مرض عين من عيوننا ، فلم نعده ) انتهى « 4 » .
ومن ذلك قوله تعالى :
( ز س ش ص ) « 5 » .
وكذلك قوله تعالى :
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة القمر 54 : 14 .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق ، للربط بين أجزاء الكلام ، وقد زدته مسترشدا ببداية الفصل الثاني ، الآتي ، وهو نص عبارة الصفدي ، مع استبدال القرآن الكريم بالحديث ، وهناك جزء مفقود من أصل المخطوطة ، وأول اللوحة الثانية في مخطوطة برلين : « بأمرنا ، وقيل : بحفظ من » ، وتبيّن لي أنّ النص منقول من تفسير القرطبي ، إلى قوله « انتهى » ؛ فسهل ذلك إثبات أول العبارة .
( 3 ) ما بين القوسين زيادة من تفسير القرطبي .
( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 17 / 133 ، وروى المنذري عن أحمد بن يحيى ، قال : يقال : أصابته من اللّه عين ، وفي حديث عمر - رضى اللّه عنه - أنّ رجلا كان ينظر في الطواف ، إلى حرم المسلمين ؛ فلطمه على رضى اللّه عنه ؛ فاستعدى عليه عمر رضى اللّه عنه فقال : ضربك بحق ، أصابته عين من عيون اللّه عزّ وجلّ ، أراد خاصة من خواص اللّه ، ووليا من أوليائه ، انظر : البصائر والذخائر 3 / 69 ، واللسان « عين » 13 / 309 .
( 5 ) سورة هود 11 : 37 .
( 6 ) سورة المؤمنون 23 : 27 .