كقولنا : سيف ، وصارم ، فإنّ الصارم دل على موضوع موصوف بصفة الحدة ، بخلاف السيف .
ومن ذلك أن يدل كل واحد على وصف للموضوع الواحد ، كالصارم ، والمهنّد ؛ فإنّ أحدهما :
يدل على [ حدته ] ، والآخر على [ نسبته ] .
ومن ذلك أن يكون أحدهما بسبب وصف ، والآخر بسبب وصف الوصف ، كالناطق ، والفصيح » « 1 » .
نشط المنكرون للترادف للاحتجاج لرأيهم ؛ فأخذوا يؤلفون الكتب في بيان الفروق اللغوية في الألفاظ المتقاربة في المعاني « 2 » .
وفي رأى بعض الدارسين المحدثين « 3 » أنّ من كتب الفروق :
كتب « خلق الإنسان » .
والرسائل اللغوية التي ألفت في موضوعات خاصة ، مثل : الإبل ، والنبات ، والشجر ، والنخل ، والكرم ، للأصمعى ، وغيره .
كما ألف ابن خالويه كتابا في أسماء الأسد ، جمع فيه خمسمائة اسم ، وكتابا في أسماء الحية جمع فيه مائتين « 4 » .
وذكر الفيروزآبادي أربعة وثمانين اسما للعسل « 5 » .
وزاد عليها السيوطي « 6 » اسمين ، هما : الصّرخدىّ ، والسّعابيب « 7 » .
هامش
( 1 ) معيار العلم ص 84 .
( 2 ) انظر مقدمة كتاب « الفرق » ، لابن فارس ، ومقدمة كتاب « الفرق » لثابت بن أبي ثابت 10 ، ومقدمة كتاب « كتب خلق الإنسان مع تحقيق كتاب غاية الإحسان في خلق الإنسان » ، للسيوطي 18 .
( 3 ) انظر : دلالة الألفاظ 240 ، وفي اللهجات العربية 174 ، ومقدمة الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة 88 .
( 4 ) وفي الفهرست ص 92 ألف محمد بن الحسن كتابا في « أسماء الخمر وعصيرها » .
( 5 ) الصاحبى 43 ، ومعجم الأدباء 9 / 204 ، والمزهر 1 / 325 ، 407 .
( 6 ) أبو الفضل ، عبد الرحمن بن أبي بكر ، جلال الدين ، السيوطي ، المصري ( 849 - 911 ه ) عالم مشارك في أنواع من العلوم ، ومن المصنفين المكثرين انظر : فهرس الفهارس والأثبات 2 / 1010 ، والأعلام 3 / 301 ، ومعجم المؤلفين 5 / 128 .
( 7 ) المزهر 1 / 409 .