ألّا يقتل القرشىّ وإن ارتدّ ، ولا يقتصّ منه وإن قتل النفس ، وهو مخالف للشرع .
وإذا قرئ الفعل بالرفع ؛ كان المقصود أنّ قريشا لن يرتدّ منها أحد بعد اليوم ، فيستحق القتل ، وهذا المعنى يستلزم أن تكون « لا » نافية ، لا ناهية ، فالإعراب هو الذي فرّق بين المعنيين .
د - اختلاف لفظي ومعنوي مقيد بحركة ضبط : في بنية الكلمة مثل : سبّة : للرجل تسبّه الناس ، وسببة : للرجل يسبّ هو الناس ، فاللفظان من جذر لغوى واحد ، والمعنى فيهما واحد ، ولكن نتج عن اختلاف حركة البناء الداخلي اختلاف في توجّه المعنى نحو الشخص المقصود .
ه - اختلاف لفظي بسيط : ينتج عنه اختلاف معنوي في مقدار هذا الاختلاف :
مثل : قضم : وهو الأكل بأطراف الأسنان .
وخضم : وهو الأكل بالفم كله .
وكلاهما ضرب من الأكل ، والضاد والميم مشتركتان بين اللفظين ، والقاف أخت الخاء ، فبين اللفظين تقارب في المعنى ، بمقدار ما بين الحرفين المشتركين فيهما ، وبينهما اختلاف في المعنى بمقدار ما بين القاف والخاء من اختلاف ، وقد كتب ابن جنى « 1 » بابا ، جعل عنوانه « باب في تصاقب الألفاظ لتصاقب المعاني » « 2 » ضرب فيه أمثلة كثيرة من هذا النوع .
و - اختلاف لفظي ومعنوي مقيد : وهو مقيّد بعلاقة اللفظ باسم اشتق منه هذا اللفظ :
ومن ذلك اشتقاقهم من « البطن » :
المبطّن : للخميص البطن .
هامش
( 1 ) أبو الفتح ، عثمان بن جنى ، الموصلي ( 330 - 392 ه ) أديب ، نحوى ، صرفى ، لغوى ، انظر : سير أعلام النبلاء 17 / 17 ، والشعور بالعور 163 ، والأعلام 4 / 204 ، ومعجم المؤلفين 6 / 251 .
( 2 ) انظر : الخصائص 2 / 145 .