2 - الجناس الملفّق ، ويكون كلّ من ركنيه مركّبا من كلمتين ، فصاعدا ، كقوله :
متى تصنع المعروف ترق إلى العلا * وتلق سعودا في ازدياد سعود
وإن تغرس الإحسان تجن الثّمار من * مغار سعود ، لا مغارس عود « 1 »
3 - التضمين ، وهو من الظواهر الشائعة في عصره ، كقوله :
أيا من سبانى ، كفّ جفنك عنّى إنّه * غدا في صميم القلب بالسّحر ينفث
ودعني وما قال الوشاة ، ونمّقوا * « فما ذا عسى الوشون أن يتحدّثوا ؟ » « 2 »
وقد يجمع في شعره بين التضمين ولزوم ما لا يلزم ، كقوله :
يا لائمى في سكر أشجانى ولي * منها غبوق دائم وصبوح
نظر الحبيب إذا طلبت وصاله * « وهو العدوّ بما أسرّ يبوح » « 3 »
4 - نظم المصطلحات العلمية ، والتورية بأسماء الكتب ، وأعلام الرجال ، وغير ذلك مما هو شائع بين شعراء عصره ، كقوله :
وظبي معانيه بيان ، بديعها * له حار فكرى إذ رأى كلّ معجز
قرأت مقامات الحريرىّ كلّها * بعارضه مشروحة للمطرّزى
« 4 »
هامش
( 1 ) أنوار الربيع 1 / 127 .
( 2 ) صرف العين 73 / أ ، وفي البيتين تضمين لقول الشاعر :وما ذا عسى الواشون أن يتحدّثوا * سوى أن يقولوا : إنّنى لك عاشقوالبيت للمجنون في ديوانه 203 ، ولجميل في ديوانه 143 .
( 3 ) صرف العين 76 / أ ، وفي البيتين تضمين لقول الشاعر :يخفى العداوة ، وهي غير خفيّة * نظر العدوّ بما أسرّ يبوحوالبيت للمتنبى في ديوانه 62 .
( 4 ) خزانة الأدب لابن حجة 2 / 157 .
والمطرّزى هو : أبو الفتوح ، ناصر بن عبد السيّد ، برهان الدين ، الخوارزمي ، الحنفي ( 538 - 610 ه ) عالم ، أديب ، له شرح مشهور على مقامات الحريري ، انظر : الأعلام 7 / 348 ، ومعجم المؤلفين 13 / 71 .