على أبى بكر ؛ لأنّ أيام عمر امتدت ، فاشتهرت ، ومن زعم أنّهم أرادوا بالعمرين عمر بن الخطاب ، وعمر بن عبد العزيز ، فليس قوله بشئ ؛ لأنّهم نطقوا بالعمرين من قبل أن يعرفوا عمر بن عبد العزيز ، ورد أنّهم قالوا لعثمان « 1 » - رضوان اللّه عليه نسألك سيرة العمرين » « 2 » .
ويقول الثعالبي : « من سنن العرب في التغليب :
1 - تغليب من يمشى على من لا يمشى .
2 - تغليب ما يعقل على ما لا يعقل .
3 - تغليب المذكر على المؤنث « 3 » .
والرأي الذي أخذ به الصفدي - هنا - هو رأى أبى زيد الأنصاري ، فهو يرى أنّ التغليب بسبب أنّ لفظ عمر مفرد ، ولفظ أبى بكر مضاف ومضاف إليه « 4 » .
وقال التيفاشى « 5 » : « يغلبون القمر - والشمس أفضل منه لعلتين :
إحداهما : التذكير .
والأخرى : أنّهم أنسوا بالقمر ؛ لأنّهم يجلسون فيه للسمر ، ويهديهم السبيل ،
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه - وقيل : أبو عمرو - عثمان بن عفان بن أبي العاص ، القرشي أمير المؤمنين ( 47 ق . ه - 35 ه ) ثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن الأغنياء الأجواد ، ومن كتاب الوحي .
انظر : مروج الذهب 2 / 340 ، والاستيعاب 3 / 1037 ، وجمهرة أنساب العرب 83 ، وأسد الغابة 3 / 584 ، والعبر 1 / 26 ، والإصابة 2 / 462 ، ومآثر الإنافة 1 / 93 ، والأعلام 4 / 210 .
( 2 ) أمالي ابن الشجري 1 / 14 ، ونصّ معاذ الهراء - أيضا - على سبق لفظ « العمرين » مجىء عمر بن عبد العزيز ، انظر : الحروف ، لابن السكيت 171 ، والمخصص 13 / 227 .
( 3 ) فقه اللغة 212 .
( 4 ) النوادر 228 .
( 5 ) أبو العباس ، أحمد بن يوسف بن أحمد ، شرف الدين ، القيسي ، التيفاشى ( 580 - 651 ه ) عالم بالجواهر الكريمة ، ويقول الصفدي : له كتاب كبير إلى الغاية وهو في أربعة وعشرين مجلدة جمعه في علم الأدب ، وسماه « فصل الخطاب في مدارك الحواس الخمس لأولى الألباب » ، تولى القضاء في قفصة ، ووفاته بمصر ، انظر : الوافي بالوفيات 8 / 288 ، والأعلام 1 / 273 ، ومعجم المؤلفين 2 / 208 .