وسعبذته ، فما أحبّ أن أزيد في وصفه على ما أشرت إليه ، واللّه لو تصدّى إنسان متوسط في العلم ، والأدب ، والحنكة ، والإنصاف ، لذكر شأنه وسيرته ، ووصف حاله وطريقته ، لحكى كلّ غريبة ، وأتى بكلّ أعجوبة ، الرجل مجدود ، وفي زمرة أهل الفضل معدود .
رويت هذا الخبر على ما اتفق ، وكنت أطلب له مكانا مذ زمان فلم أجد إلّا هذه الرسالة الآتية على حديث الصداقة والصديق .
[ الخدن والمشير ]
قال الشاعر :
إذا لم تدر ما الإنسان فانظر * من الخدن المفاوض والمشير
[ الاستدلال بالصاحب ]
وقال الآخر :
لا تسألنّ عن امرئ واسأل به * إن كنت تجهل أمره ما الصاحب
[ الاقتداء بالمقارن ]
وقال عديّ بن زيد « 1 » الشاعر :
عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه * فإن القرين بالمقارن مقتدي
[ الصاحب كالرقعة ]
وقال بعض السّلف : الصاحب كالرّقعة في الثوب ، فإن كان مشاكلا لم ينب عنه الطّرف ، وإن كان غير مشاكل كان الفضوح .
[ أبو السائب ]
وذكر عند النبي صلى اللّه عليه وآله رجل كان يألفه قبل أن بعثه اللّه نبيا يقال له أبو السائب فقال : نعم الصاحب كان أبو السائب / [ كان ] لا يماري ، ولا يشاري .
سمعت أبا سعيد السيرافي يقول في تفسير هذين الحرفين : أي كان
هامش
( 1 ) هو عدي بن زيد الجاهلي . عاش في الحيرة .