تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وسعبذته ، فما أحبّ أن أزيد في وصفه على ما أشرت إليه ، واللّه لو تصدّى إنسان متوسط في العلم ، والأدب ، والحنكة ، والإنصاف ، لذكر شأنه وسيرته ، ووصف حاله وطريقته ، لحكى كلّ غريبة ، وأتى بكلّ أعجوبة ، الرجل مجدود ، وفي زمرة أهل الفضل معدود . رويت هذا الخبر على ما اتفق ، وكنت أطلب له مكانا مذ زمان فلم أجد إلّا هذه الرسالة الآتية على حديث الصداقة والصديق .

[ الخدن والمشير ]

قال الشاعر :
إذا لم تدر ما الإنسان فانظر * من الخدن المفاوض والمشير

[ الاستدلال بالصاحب ]

وقال الآخر :
لا تسألنّ عن امرئ واسأل به * إن كنت تجهل أمره ما الصاحب

[ الاقتداء بالمقارن ]

وقال عديّ بن زيد « 1 » الشاعر :
عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه * فإن القرين بالمقارن مقتدي

[ الصاحب كالرقعة ]

وقال بعض السّلف : الصاحب كالرّقعة في الثوب ، فإن كان مشاكلا لم ينب عنه الطّرف ، وإن كان غير مشاكل كان الفضوح .

[ أبو السائب ]

وذكر عند النبي صلى اللّه عليه وآله رجل كان يألفه قبل أن بعثه اللّه نبيا يقال له أبو السائب فقال : نعم الصاحب كان أبو السائب / [ كان ] لا يماري ، ولا يشاري . سمعت أبا سعيد السيرافي يقول في تفسير هذين الحرفين : أي كان
هامش
( 1 ) هو عدي بن زيد الجاهلي . عاش في الحيرة .