تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

[ ازورار الصديق ]

شاعر :
إذا رأيت ازورارا من أخي ثقة * ضاقت عليّ برحب الأرض أوطاني
فإن صددت بوجهي كي أكافئه * فالعين غضبى وقلبي غير غضبان

[ بين الهدم والبناء ]

وقال العتبي :
وصاحب لي أبنيه ويهدمني * لا يستوي هادم يوما وبناء
إذا رآني فعبد خاف معتبة * وإن نأيت فثمّ الغمر والداء « 1 »

[ فوات البر ]

بلغ الإسكندر الملك موت صديق له فقال : ما يحزنني موته أني لم أبلغ من برّه ما كان أهله مني .

[ بين الكذب والغضب ]

قال ابن أبي ليلى : لا أماري صديقي ، فإمّا أن أكذبه ، وإمّا أن أغضبه .

[ عداوة ]

وكان بين القاضي أبي حامد المرورّوذي وبين ابن نصرويه « 2 » العداوة الفاشية ، والشّحناء الظاهرة ، فكان إذا جرى ذكر ابن نصرويه أنشد :
وأبى ظاهر العداوة إلّا « 3 » * طغيانا ، وقول ما لا يقال
وكان يقول : واللّه إني بباطنه في عداوته أوثق مني بظاهر صداقة غيره ، وذاك لعقله الذي هو أقوى زاجر له عن مساءتي ، إلا فيما يدخل في باب المنافسة ، ولهذا استمر أمرنا أربعين سنة ، من غير فحاشة ولا شناعة ، ولقد دعيت إلى الصلح فأبيت فقلت : لا نحرّك الساكن منا ، فلقديم العداوة بالعقل ، والحفاظ من الذمام والحرمة ما ليس لحديث / الصداقة
هامش
( 1 ) الغمر : الحقد والغلّ . ( 2 ) ج ق - حروية . ( 3 ) ج ق - الغشاءة ، وفي الهامش الشناءة .