تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
متباعدة ، ولئن كذب فيك الرجاء ، لقد نمى عن الوفاء ، وقد أصبتك من مرارة العتاب بما لا يقيم بعده على قطيعة ولا جفاء ، فلا تتوهمن أني أردت إعتابك لعتابي ، ولا إزراءك بكتابي ، فإن وصلت فمشكور ، وإن قطعت فمعذور .

الأحوص :

فإنّي للمودّة ذو حفاظ * أواصل من يهشّ إلى وصالي

[ للفضل بن عبد الرحمن الهاشمي ]

وقال الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي « 1 » :
لست أصفي الودّ منّي فاعلمي * من إذا راجعه حتى اعترض
كم سقيم الودّ قد أبرأته * وعرفت الداء من عرق نبض

[ صون الودّ ]

آخر :
عجبت لصون الودّ في مضمر الحشا * لمن هو فيما قد بدا لي واتر
ومن طلبي بالودّ تبلى ولم يكن * ليدرك تبلا بالمودة ثائر

ابن الدّمينة « 2 » :

ولقد منحتك لو جزيت مودّة « 3 » * وخلائقا ليست بذات غوائل
هامش
( 1 ) هو الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب شيخ بني هاشم في وقته وشاعرهم وعالمهم . وشعره حجّة احتج به سيبويه . توفي عام 173 ه . ( 2 ) هو عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أحمد ، والدمينة أمه ، شاعر رقيق له شعر في الغزل والنسيب والحنين والفخر . وهو من شعراء العصر الأموي والعباسي قتل عام 130 . جمع ديوانه وطبعه محققا الأستاذ أحمد راتب نفاخ عام 1959 م . ( 3 ) رواية الديوان ص 70 : ولقد صحبتك .
الصداقة والصديق — صفحة 347 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني