تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

[ كتمان السر ]

وقال قيس بن الخطيم « 1 » :
فإن ضيّع الإخوان سرّا فإنّني * كتوم لأسرار العشير أمين
وعندي له يوما إذا ما ائتمنته * مكان بسوداء الفؤاد مكين

[ أوصاف صديق ]

وقيل للحرّاني : بينك وبين سهل بن هارون صداقة فانعته لنا كي نعرف فقال : هو كالخير ، وازن العلم ، واسع الحلم ، إن فوخر « 2 » لم يكذب ، وإن موزح لم يغضب ، كالغيث أين وقع نفع ، وكالشمس حيث أوفت أحيت ، وكالأرض ما حمّلتها حملت ، وكالماء طهور لملتمسه ، وناقع لغلّة من احترّ إليه « 3 » ، وكالهواء الذي نقطف منه الحياة بالتنسّم ، وكالنار التي يعيش بها المقرور « 4 » ، وكالسماء التي قد حسنت بأصناف النّور .

[ ترف ]

شاعر :
غمّست نفسك في خضراء مغدقة * وغيّرتك على إخوانك النّعم

[ وشاة ]

آخر :
لقد أتاك العدى عنّا بمنكرة * فردّدوها بإسراف وتكثير
لا تسمعنّ بنا إفكا ولا كذبا * يا ذا الفواضل والنعماء والخير
هامش
( 1 ) هو أبو يزيد قيس بن الخطيم بن عدي الأوسي شاعر الأوس وأحد أبطالها في الجاهلية ، له في وقعة ( بعاث ) التي كانت بين الأوس والخزرج قبل الهجرة أشعار كثيرة ، أدرك الإسلام وتريث في قبوله فقتل قبل أن يدخل فيه ، ويقول ابن سلام في طبقات الشعراء 190 : « ومن الناس من يفضّله على حسّان شعرا » ، توفي سنة 2 ق ه . ( 2 ) ج ق - حودث . ( 3 ) تقع الماء فلانا : أرواه . الغلّة : العطش وقيل شدته وقيل حرارته . ( 4 ) قرّ : برد والمقرور : البردان .
الصداقة والصديق — صفحة 229 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني