تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

عبد الرحمن بن حسّان « 1 » :

ومتّخذ ودّا لمن لا يودّه * كمعتذر عذرا إلى غير عاذر
ومستوقد حربا على غير ثروة * كمقتحم في اليمّ ليس بماهر
وعاش بعينيه لمن لا يباله * كساع برجليه لإدراك طائر

[ المداراة ]

وقال أعرابي : بالمداراة تستخرج الحيّة من جحرها ، وتستنزل الطائر من الهواء ، وتقتنص الوحش من البيداء .

[ فضل البشاشة ]

شاعر :
أخو البشر محمود على حسن بشره * ولن يعدم البغضاء من كان عابسا

[ إحسان بغير قصد ]

وقال أسماء بن خارجة « 2 » :
أردت مساتي فاعتمدت مسرّتي * وقد يحسن الإنسان يوما ولا يدري

[ صديق شريف ]

وقيل لقسّ بن ساعدة « 3 » : صف لنا صديقك فقال :
رحيب الذراع بالذي لا يشينه * وإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا
هامش
( 1 ) لم نجد هذه الأبيات في الديوان . ( 2 ) هو أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري ، تابعي من رجال الطبقة الأولى من أهل الكوفة ، كان سيد قومه جوادا مقدّما عند الخلفاء توفى سنة 66 ه . ( 3 ) هو قسّ بن ساعدة بن عمرو بن عدي بن مالك ، من بني إياد ، أحد حكماء العرب وكبار خطبائهم في الجاهلية ، كان أسقف نجران ويقال : إنه أول عربي خطب متوكئا على سيف أو عصا ، وأول من قال في كلامه : « أما بعد » . طالت حياته وأدركه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قبل النبوة ورآه في عكاظ وسئل عنه بعد ذلك فقال : « يحشر أمة وحده » . توفي قسّ حوالي سنة 23 ق ه .