تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

[ صحبة الملول ]

توقّ من الإخوان كلّ ممازح * يزول مع الأفناء حيث تزول « 1 »
فلا تصحبنّ مستطرفا ذا ملالة « 2 » * فليس على عهد يدوم ملول

[ عتاب وشفاعة ]

آخر :
وحقّك ما تركي عتابك من قلى * ولكن لعلمي أنّه غير نافع
وإنّي إذا لم أصبر اليوم طائعا * فلا بدّ منه مكرها غير طائع
إذا أنت لم تعطفك إلّا شفاعة * فلا خير في ودّ يكون بشافع

[ معاتبة وأمل ]

إبراهيم بن العبّاس الكاتب :
أخ بيني وبين الدّهر * صاحب أيّنا غلبا
صديقي ما استقام فإن * نبا دهر عليّ نبا « 3 »
وثبت على الزّمان به * فعاد به وقد وثبا
ولو عاد الزّمان لنا * لعاد به أخا حدبا « 4 »

[ ظن بيقين ]

آخر :
كنت عبدا لك * مأمونا على دنيا ودين
بعتني سمحا بقول * جاء من غير يمين
ليت شعري عنك لم * حكّمت ظنّا بيقين
سترى ما تكشف الخبرة * من غيب الظنون
هامش
( 1 ) يقال : « هو من أفناء الناس » أي لا يعلم ممّن هو . ( 2 ) الطرف والمستطرف : المتكلف الملول ومن لا يثبت على صاحب ، وهي نقابل الكلمة الفرنسية (Capricieux) ، ويقال : « ناقة مستطرفة : طرفة » أي لا تثبت على مرعى واحد . ( 3 ) رواية الطرائف الأدبية ص 155 ، وفي ج ق م : صديق . ( 4 ) حدب عليه : تعطّف .
الصداقة والصديق — صفحة 164 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني