تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ما أقبح الوصل يدنيه ويبعده * بين الصديقين إكثار وإقلال

[ لا عزاء ولا سلوى ]

الصّنوبري « 1 » :
يا ناصحا ما زال يتبع نصحه * غشّا إذا نصح الصديق صديقه
فله العزاء بروم لست أرومه « 2 » * قلت السلو يطاق لست أطيقه

[ عتاب وتساؤل ]

آخر :
رميت هواي من مرمى قريب * وكنت أخي فصرت أخا الخطوب
قدرت من الجسوم على تناء * ولكن لا تنائي للقلوب
فممّن تطلب الإنصاف يوما * إذا جار الأديب على الأديب

[ وهم وخيبة ]

آخر :
كم من صديق صادق الظاهر * متّفق الأول والآخر
أطمعني في مثله مطمع * من خاطري ، لا كان من خاطر
حتى إذا ما قلت فازت يدي * بمثله فوز يد القامر
وجدت في كفّي منه كما * قد ملئت منه يد الزامر

[ مشاركة عاطفية ]

آخر :
أخو ثقة يسرّ بحسن حالي * وإن لم يدنه مني قرابه
يسرّ بما أسرّ به ويشجى * إذا ما أزمة نزلت رحابه
أحبّ إليّ من ألفي قريب * بنات صدورهم لي مسترابه
هامش
( 1 ) هو أبو بكر أحمد بن محمد الحلبي الصنوبري ، شاعر ولد في أنطاكية وسكن حلب ودمشق توفي سنة 334 ه ، له ديوان شعر أكثره في وصف الرياض والبساتين . كان أمينا على خزانة سيف الدولة الحمداني . ( 2 ) رامه يرومه روما ومراما : أراده فهو رائم .