[ عظمة الراشدين ]
كتب أبو بكر لرجل كتابا في شيء جعله قطيعة له فحمله الرجل إلى عمر بن الخطّاب ليمضيه ، فلما نظر عمر فيه / بزق عليه ومحاه ، فعاد الرجل مستعرا إلى أبي بكر فقال : فعل عمر كذا وكذا ، واللّه ما أدري أأنت الخليفة أو عمر ، فقال أبو بكر : هو ، إلّا أنه أنا !
وكان الزّهري يرويه : إلّا أنه أبى ، وعلى الوجهين المراد صحيح ، والمرمى عال ، والغاية بعيدة .
[ الصديق أم العشيق ]
قيل لأعرابي : أبا لصديق أنت آنس أم بالعشيق ؟ فقال : يا هذا الصديق لكل شيء ، للجدّ والهزل ، وللقليل والكثير ، ولا عاذل عليه ، ولا قادح فيه ، وهو روضة العقل ، وغدير الروح .
فأما العشيق فإنما هو للعين ، وبعض الريبة ، والعذل إليه من أجله سريع ، وفي الولوع به إفراط مزجور عنه ، وحدّ موقوف دونه ، فأين هذا من ذاك ؟
[ عتاب وندم ]
نهار بن توسعة :
عتبت على سلم فلما فقدته * وجرّبت أقواما بكيت على سلم
آخر :
ونعتب أحيانا عليه ولو مضى * لكنّا على الباقي من الناس أعتبا
[ نصف العقل ]
قال أعرابي : نصف عقلك مع أخيك فالقه واستشره .
[ نصيحة ]
شاعر :
واحفظ صديق أبيك حين وجدته * وأحب الكرامة من بدا فحباكها « 1 »
هامش
( 1 ) البيت لأبي الأسود الدؤلي الديوان ص 198 .