تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لي صرما ؟ ولعلّ صرمه عارض ، وملله عن غير عقيدة ، وقطعه غلط ، كأنّ الصديق مكسوب بسهولة ، وموجود متى طلب ، وهيهات !

[ صديق مثالي ]

قال المأمون لعبد اللّه بن طاهر « 1 » :
أخي أنت ومولاي * ومن أشكر نعماه
وما أحببت من أمر * فإني الدهر أهواه
وما تكره من شيء * فإني لست أرضاه
لك اللّه على ذاك * لك اللّه لك اللّه

[ صداقة ناصعة ]

وقال آخر :
ومولى كأنّ الشمس بيني وبينه * إذا ما التقينا لست ممّن أعاتبه

[ ظاهر وباطن ]

آخر :
أكاشره وأعلم أن كلّا * على ما ساء صاحبه حريص

[ الرفيق أخ ]

وقال آخر :
أكرم رفيقك واعلم حين تصحبه * أنّ الرفيق أخ ما ضمّه السّفر

[ بين الصدق والكذب ]

آخر :
الصدق أفضل ما حصرت به * ولربّما نفع الفتى كذبه
ومن البلاء أخ جنايته * علق بنا ، ولغيرنا نشبه
هامش
( 1 ) هو أبو العباس عبد اللّه بن طاهر بن الحسين ( 182 ه - 230 ه ) ، أشهر الولاة العباسيين ، ولّاه المأمون خراسان . قال عنه ابن الأثير : « كان عبد اللّه من أكثر الناس بذلا للمال مع علم وتجربة ، وللشعراء فيه مراث كثيرة » ، وقال الذهبي : « كان عبد اللّه من كبار الملوك » ، وقال الشابشتي في الديارات : « كان المأمون تبنّاه وربّاه » .