اضمحل وبطل الاعتداد به لم يرد عن العرب . قيل كأنها مشتقة من لا شيء كبسمل وحمدل في باب النحت كذا قاله ابن الجوزي في غلطاته . . . لكنه ورد في قول الصنوبري : [ من الخفيف ] :
وتلاشى نضج الدّموع فما * تملك عيني إلّا دما نضّاحا « 1 »
وورد في حديث رواه شيخ مشايخنا السخاوي في كتاب مناقب العباس بهذا المعنى .
وصححه بخطه وهو مما رويناه عنه من أن معاوية رضي اللّه عنه سأله عن أبيه فقال :
تلاشت الأخدان عند فصيلته ، وتباعدت الأنساب عند ذكر عشيرته الخ . . .
( تَسْبِيح
) : مصدر سبّح بمعنى قال سبحان اللّه ، وبمعنى المسبحة . ويقال لها السبحة مولده قال أبو نواس : [ من الخفيف ] :
المسابيح في ذراعيّ والمصحف في لبّتي مكان القلاده « 2 »
( تِلِّيس
) : بكسر التاء وتشديد اللام قاله أبو المعالي في أماليه ، ورد في خبر بمعنى ما يكون في الرحل ولا أعرفه في العربية وأراه بالرومية لكنهم استعملوه قديما .
( التَّرَثِّي
) : قال ابن جني في كتاب المحتسب يقال هو منصوب على الترثى أي الندبة انتهى .
( تَكْرِمَة
) : هي سرير أو فراش يخص الرجل بالجلوس عليه . كذا وقع في السنن وفسره شراحه به .
( تَعَالَ
) : في الأمر بفتح اللام . قال ابن هشام « 3 » وكسرها لحن كما تستعمله العوام ولحن أبا فراس في قوله في شعره المشهور : [ من الطويل ] :
تعالي أقاسمك الهموم تعالي « 4 »
ولذا صحت التورية في قولة الآخر : [ من مجزوء الرمل ] :
أيّها المعرض عنّي * حسبك اللّه تعالي
وأصلها الأمر لمن كان في سفل أن يأتي محلا مرتفعا ، ثم استعملت لمطلق المجيء .
هامش
( 1 ) الصنوبري : الديوان ، ص 171 .
( 2 ) أبو نواس : الديوان ، ص 459 .
( 3 ) ابن هشام : شرح شذور الذهب ، ص 22 .
( 4 ) وصدره : أيا جارتا ما أنصف الدّهر بيننا ! » .
أبو فراس : الديوان ، ص 267 .