تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

( بَزَرَى

) : في القاموس : وعزّة بَزَرَى كجمزى ضخمة قعساء انتهى « 1 » . . . وهذا مما لم يعرفه بعض المتضلعين لعدم اطلاعه ، وأراد بالضخمة العزّة القعساء استعارة كما في شرح الحماسة للمرزوقي « 2 » . وفي التكملة : عزّة بزرى كجمزى بفتح الفاء والعين ذات عدد كثير وأنشد الإعرابي : [ من الوافر ] :
أنت لي عزّة بزرى تلوح * إذا ما رامها عزّة بدوح
قال وبزري عدد كثير وأنشد والرجل من فزارة : [ من الرجز ] :
وعددا جمّا وعزا بزرى

( بَعْض

) : مقابل الكل ويكون مصدرا بمعنى قرص البعوض ولسعه . . . قال المطوعي : [ من المجتث ] :
يا ليلة حطّ رحلي * فيها بشرّ محلّ
فأذهب الحرّ بردي * وأذهب البعض كلّي

( بِوَدِّي

) : الودّ المودّة والمحبة وهذا ظاهر . والذي نريد بيانه هنا أن هذا استعمل للتميز قديما وحديثا ؛ لأن المرء لا يميز إلّا ما يحبه ويوده ، فاستعمل في لازم معناه مجازا أو كناية . . . قال النطاح : [ من الطويل ] :
بودّي لو خاطوا عليك جلودهم * ولا يدفع الموت النّفوس الشحائح
( آخر ) [ من الطويل ] :
بودّي لو يهوى العذول ويعشق * فيعلم أسباب الرّدى كيف تعلق
وهاهنا نظر ، وهو أنه إذا استعير الجارّ والمجرور هل تلك الاستعارة تبعية أو أصلية ؟

( بَرَاقِيل

) : في قول أبي نواس : [ من البسيط ] :
أضمرت للنّيل هجرانا وتقلية * مذ قيل لي إنّما التّمساح في النّيل
فمن رأى النّيل رأي العين من كثب * فما أرى النّيل إلّا في البراقيل « 3 »
. . . قال الصوليّ : البَرَاقِيل سفن صغار . . . وقال علم الهدى في الدرر : إنما هو
هامش
( 1 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 1 ص 371 ، مادة ( بزر ) . ( 2 ) المرزوقي : شرح حماسة أبي تمام ، مج 1 ص 554 . ( 3 ) أبو نواس : الديوان ، ص 561 ، وقد ورد فيه « مقلية » بدل « تقلية » ، و « البواقيل » بدل « البراقيل » .
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل — صفحة 101 | أحمد بن محمد الخفاجي / محمد كشاش