ختلي : مكري . سخلي : ولدي . الخصل : الغلب في القمار ، وفي مسابقة الخيل ، وفي مراماة السهام . يستبي : يأخذ ويسبي ، وقد تقدّم في شرح الصدر التنبيه على هذا الموضع . الطّلّ : أضعف المطر . والوبل : أشدّه قرّعته : أقلقته بكثرة اللّوم ، وبأخذي له بلساني . الابتذال : امتهان نفسه في الصّنعة الهجينة . الأرذال : الأدنياء ، فأراد عنّفته ولمته أشدّ اللوم على حرفة الحجامة ، فإنّها صنعة أرذال الناس وسفلتهم .
ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « العرب بعضها لبعض أكفاء ، قبيلة لقبيلة ، وحيّ لحيّ ، ورجل لرجل . والموالي أكفاء إلا حائكا أو حجّاما » .
وقال عليّ بن الحسين : أربعة أعمال كانت في سفل بني إسرائيل ، وصارت في سفل العبيد وستكون في سفل الأحرار : الحياكة ، والحجامة ، والدّباغة والكناسة .
رفاعة بن موسى : سمعت الصادق يقول : ستّ لا ينجبون : الملّاح ، والمكاري ، والحمامي ، والحجام ، والبيطار ، والحائك .
وممّن شهر من الأدباء بصنعة هجينة نصر بن محمد الخابزرزيّ ، كانت صنعته خبز خبز الأرزّ في دكانه بمربد البصرة ، فكان ينشد أشعاره على الغزل ، والنّاس يزدحمون عليه ، وأحداث البصرة يتنافسون في ميله إليهم .
وكان ابن لنكك على ارتفاع قدره ينتاب دكانه ، فحضره يوما وعليه ثياب بيض فاخرة ، فتأذّى بالدكان من الدخان وسوء أثره على ثيابه ، فانصرف وكتب إليه :
[ الوافر ]
لنصر في فؤادي فرط حبّ * ينيف به على كلّ الصّحاب
أتيناه فبخّرنا بخورا * من السّعف المدخّن بالتهاب
فقمت مبادرا وحسبت نصرا * يريد بذاك طردي أو ذهابي
وقال : متى أراك أبا حسين ؟ * فقلت له إذا اتسخت ثيابي
فلما قرئت عليه أملى على من قرأها ، وكتب على ظاهرها : [ الوافر ]
منحت أبا الحسين صميم ودّي * فخاطبني بألفاظ عذاب
أتى وثيابه كالشيب لونا * فعدن له كريعان الشّباب
وبغضي للمشيب أعدّ عندي * سوادا لونه لون الخضاب
فإن يكن المعطّر فيه فخرا * فلم يكن الوصيّ أبا تراب
ومن شعره : [ الطويل ]
خليليّ هل أبصرتما أو سمعتما * بأحسن من مولى تمشّى إلى العبد
أتى زائرا من غير وعد وقال لي : * أصونك عن تعذيب قلبك بالوعد