كأن على إفرنده موج لجّة * تقاصر في ضحضاحه وتطول
وقال ابن الرومي : [ الوافر ]
يقول القائلون إذا رأوه * لأمر ما تغوليت الدّروع
والشعر في وصف السيف كثير مشهور فلذلك اقتصرنا على هذه النبذة .
قوله : مستهدف ، أي منتصف ، والهدف : الغرض ، وأراد بالقرطاس قطعة من كاغد توضع فيها الدرهم . الفنجديهي : القرطاس : درهم من نحاس ، وفيه شيء من الفضة ، يتعاملون به في الشأم . قذالك : مؤخّر عنقك وهو ما بين نقرة القفا إلى الأذن وجمعه قذل . ذا ، إشارة إلى الدرهم نقدا : حاضرا .
أثرا بعد عين ، قد تقدّم ، والعين : نفس الشيء ، وقيل : العين المعاينة ، فمعناه لا أترك شيئا وأنا أعاينه ، وأطلب أثره إذا غاب . وقال الفنجديهيّ : سمعت بعض الفضلاء بفنجدية ، يقول : حكي أنّ رجلا سرق منه شيء ، فخرج يطلب السّارق ، فلما ظفر به أخذ يضربه ويشدّ وثاقه ، فقال له أحد أهل البلد : خلّ سبيله ، حتى يخرج فإن هنا أثر قدميه ، فضحك الرجل منه وقال : لا أطلب أثرا بعد عين ، فصار مثلا لمن ترك شيئا حاصلا ثم تبع أثره بعد فوت عينه .
رضخت : أعطيت . والعين : الدراهم والدنانير . الأخدعان : عرقان يقع عليهما المحجمتان ، وقيل : هما في صفحتي العنق قد خفيا وبطنا فلخفائهما يخدعان الحاجم .
خزن : إمساك وحبس . اغرب : غب . وإلّا ، معناه وإلّا صفعت عنقك . المين : الكذب .
الحرمين : مكّة والمدينة ، حرم اللّه تعالى بمكة وحرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة . التّلعة :
مجرى الماء من أعلى الوادي أنظرني : أخّرني ، سعتي : غناي .
* * * فقال له الشيخ : ويحك ! إن مثل الوعود ، كغرس العود ، هو بين أن يدركه العطب ، أو يدرك منه الرّطب ، فما يدريني : أيحصل من عودك جنى ، أم أحصل منه على ضني ، ثم ما الثّقة بأنّك حين تبتعد ، ستفي بما تعد ! وقد صار الغدر كالتحجيل ، في حلية هذا الجيل ، فأرحني باللّه من التّعذيب ، وارحل إلى حيث يعوي الذّئب . فاستوى الغلام إليه ، وقد استولى الخجل عليه ، وقال : واللّه ما يخيس بالعهد ، غير الخسيس الوغد ، ولا يرد غدير الغدر ، إلّا الوضيع القدر ؛ ولو عرفت من أنا ، لما أسمعتني الخنا ؛ لكنّك جهلت فقلت ، وحيث وجب أن تسجد بلت ، وما أقبح الغربة والإقلال ، وأحسن قول من قال :
* * *