يمسح النّعسة من عيني رشا * صائد في كلّ يوم أسدا
قلت هب لي يا حبيبي قبلة * تشف من حبّك تبريح الصدى
فانثنى يهتز من منكبه * قائلا : لا ، ثم أعطاني اليدا
قال لي يلعب : صد لي طائرا * فتراني الدّهر أجري بالكدى
وإذا استنجزت يوما وعده * قال لي يمطل : ذكّرني غدا
شربت أعطافه خمر الصبا * وسقاه الحسن حتى عربدا
ورأى الحسن غلاما في المكتب فأشار إلى تقبيل يده فقبّله فقال : [ مجزوء الوافر ]
ظفرت بقبلة منه * على عيني معلّمه
أشرت بها إلى يده * فأوصلها إلى فمه
وقال الحلواني : [ الوافر ]
تعرّضت من شفّني هجره * ببدء سلام عليه شفاها
وقلت عساه يردّ السّلام * فتبلغ نفسي منه مناها
فجاد عليّ بتقبيلة * وقد كان أعرض عنّي وتاها
وكنت كموسى أتى للضياء * لقبس نار فناجى إلها
وكتب الحسن لغلام كاتب يستعطفه ، فوقع الغلام في كتابه : « تزاد هجرا إلى يوم الحساب » فقال الحسن : [ الوافر ]
كتبت إلى الحبيب يبيت شعر * أعاتبه فأغضبه كتابي
أجبني يا ملول على كتابي * فإنّ النّفس تسكن بالجواب
فوقع في الكتاب : يزاد هجرا * وإبعادا إلى يوم الحساب
وقال ابن رشيق في محبوبه الصائغ : [ الوافر ]
وظبي من بني الكتاب يسبي * قلوب العاشقين بمقلتيه
رفعت إليه أستقضي رضاه * وأسأله خلاصا من يديه
فوقّع : قد رددت فؤاد هذا * مسامحة فلا يعدى عليه
وناوله يوما تفاحة فقال : [ الطويل ]
وتفاحة من كفّ ظبي أخذتها * جناها من الغصن الّذي مثل قدّه
لها لمس ردفيه وطيب نسيمه * وطعم ثناياه وحمرة خدّه
ولابن فرج : [ الوافر ]
ومن ينظر إلى خديك يحكم * على ورد الحدائق للخدود