وقال الغنوي : [ الطويل ]
لحافي لحاف الضّيف والبيت بيته * ولم يلهني عنه غزال مقنّع
أحدّثه إن الحديث من القرى * وتكلأ عيني عينه حين يهجع
وقال آخر : [ الطويل ]
وإنّا لمشّاءون بين رحالنا * إلى الضيف منّا لاحف ومنيم
فذو الحلم منّا جاهل دون ضيفه * وذو الجهل منّا عن أذاه حليم
وقال آخر : [ الطويل ]
سأقدح من قدري نصيبا لجارتي * وإن كان ما فيها كفافا على أهلي
إذا أنت لم تشرك رفيقك في الذي * يكون قليلا لم يشاركه في الفضل
ولبعض أصحابنا : [ الطويل ]
وسار تحلّى أنجم اللّيل زينة * ويلبس من ظلمائها ثوب ثاكل
رفعت له ناري فآنس ضوأها * كما آنس الظمآن برد المناهل
أتانا فحيّانا فكان جوابه * صليل شفار السّيف في ساق بازل
وما أنا من سؤاله ممّن الفتى * وتلك سحابا كلّ أطلس بالي
فداك الذي أودى بما اكتسبت يدي * وإن عاد وفري عدت غير مواكل
[ مما قيل في البخل ]
وقال آخر في ضد ما قلناه : [ الوافر ]
أراني من بني حكم غريبا * على قتر أزور ولا أزار
أناس يأكلون اللّحم دوني * ويأتيني المعاذر والقتار
القتر والقطر : الجانب .
وقال آخر : [ مجزوء الرمل ]
مات في عرس سليما * ن من الجوع جماعه
مات أقوام وقوم * حملوا فيه القناعه
لم يكن يوجد فيه الخبز * إلّا بشفاعة
آخر : [ الطويل ]
وما تنسني الأيام لا أنس جوعنا * بدار بني بدر وطول التّلدّد
ظللنا كأنا بينهم أهل مأتم * على ميّت مستودع بطن ملحد