قوله ساغ : أي سهل . نبذ : ترك . البراية : ما يتساقط من العود إذا نجر ، ومن القلم إذا بري ، وكذا يأتي في مثل البرادة والنّحاتة ونحوها الصّناع : الحاذقة بالصّنعة ، والرجل صنع بغير ألف . قرونك : نفسه . سمحت : جادت أشرى : أباع . عنه ، أي عن البيع .
صوني حديثك ، أي صيانتي للحديث الذي أحدثت من بيعي وأنا حرّ يوم جدّ بنا الوداع ، أي في هذه الساعة التي تريد أن تودّعني فيها . سكاب : اسم فرس لرجل من العرب من بني تميم ، سأله بعض الملوك أن يبيعها منه ، فأبى عليه وقال : [ الوافر ]
أبيت اللّعن إن سكاب علق * كريم لا يعار ولا يباع « 1 »
مفدّاة مكرّمة علينا * يجاع لها العيال ولا نجاع
الطّرف : الفرس الكريم ، يقول : لست أنا دون الفرس ، لكن طباع مالكه أفضل من طباعك ، حيث كان يجيع عياله ويشبعه ، ولم يهنه بالبيع كما أهنتني به .
[ العرجي ]
وعجز البيت الأخير صدر بيت لعبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان رضي اللّه عنهم ، وهو العرجيّ ، سمّي بذلك لأنه ولد بالعرج من مكة ، وقيل : بل كان له بها مال ، وكان يكثر الاختلاف إليه ، فنسب إليه . يكنى أبا عمرو ، وهو شاعر مطبوع بالغزل مجيد ويشبّه في غزله ومقصده بعمر بن أبي ربيعة ، وكان يهوى جيداء أم إبراهيم بن هشام المخزومي ، ولها يقول : [ البسيط ]
أبصرت وجها لها في جيده تلع * تحت العقود وفي القرطين تشهير « 2 »
وجه تحيّر فيه الماء في بشر * صاف له حين أبدته لنا نور
ولها يقول : [ الوافر ]
إلى جيداء قد بعثوا رسولا * ليخبرها فلا صحب الرّسول « 3 »
كأنّ العام ليس بعام حجّ * تغيّرت المواسم والشّكول
ولها يقول : [ السريع ]
عوجي علينا ربّة الهودج * إنك إن لا تفعلي تحرجي « 4 »
هامش
( 1 ) يروى عجز البيت الأول :نفيس لا تعار ولا تباعوهو بلا نسبة في لسان العرب ( سكب ) ، وتاج العروس ( سكب ) .
( 2 ) البيتان في ديوان العرجي ص 105 ، وفيه « تشمير » بدل « تشهير » .
( 3 ) البيتان في ديوان العرجي ص 190 ، وفيه « ليحزنها » بدل « ليخبرها » .
( 4 ) ديوان العرجي ص 17 .