والمحرّجات الثلاث : هي الطّلاق والعتق والمشي إلى مكة ، وقيل : هي الطّلاق الثلاث ومحرّجات : فيها حرج ، أي إثم وضيق .
وحدّث أبو حاتم ، عن الأصمعيّ عن عيسى بن عمر ، قال : اشتكى رجل امرأته ، فقال له شيخ من بني نصر ، كان أسنّ منه : ألا نكشفها بالمحرّجات - يعني الطلاق - قال :
قاتلك اللّه ! فما أغرّك ، وعليّ الطلاق ثلاثا .
حدثنا أبو بكر محمد بن أسد الدبليّ قال : سمعت أبا فتان الدارع يقول : الطلاق الثلاث البتّ لازم لي ، لقد سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول : الطلاق الثلاث ، البتّ لازم لي ، لقد سمعت أبا عمرو بن العلاء ، يقول الطلاق الثلاث البتّ لازم لي ، إن كانت العرب قالت أحكم من هذه الأبيات : [ الكامل ]
كن للمكاره بالعزاء مقنّعا * فلعلّ يوما لا ترى ما تكره
فلربّما استتر الفتى فتنافست * فيه العيون وإنه لمموّه
ولربّما خزن الكريم لسانه * حذر الجواب وإنّه لمفوّه
ولربما ابتسم الكريم من الأذى * وفؤاده من حرّه يتأوّه
قوله : أطماره الرّثاث ، أي ثيابه الخلقة . الألمعيّ : المتوقد الحاضر الذّهن .
ابن الأعرابي : الألمعيّ : الذي إذا لمع له أوّل الأمر عرف آخره ، فيكتفي بظنّه دون تعيينه . واللوذعيّ : الفطن الذّكيّ الظريف الحديد الفؤاد . قطّبه : عبسه . مجنّ : ترس .
وقلبه ، كناية عن إبداء الشرّ بعد الخير ، وقد تقدّم . التّسافه : الإفحاش . والشمّ . الجرم :
الذنب . المقاذعة : المشاتمة بما فحش . الثّغرة : الحفيرة في أصل العنق . خبّكما :
خداعكما وغشّكما . أندّدنّ : أسمع الناس بما ينالكما عندي من المكروه ، وندّد به : شتمه وأسمعه القبيح . الأمصار : البلاد . عبرة : موعظة . أولي الأبصار : أهل العقول .
* * * فأطرق أبو زيد إطراق الشّجاع ، ثم قال له : سماع سماع : [ الرجز ]
أنا السّروجيّ وهذي عرسي * وليس كفأ البدر غير الشّمس
وما تنافى أنسها وأنسي * ولا تناءى ديرها عن قسّي
ولا عدت سقياي أرض غرسي * لكنّا منذ ليال خمس
نصبح في ثوب الطّوى ونمسي * لا نعرف المضغ ولا التّحسّي
حتى كأنّا لخفوت النّفس * أشباح موتى نشروا من رمس
فحين عزّ الصّبر والتّأسّي * وشفّنا الضّرّ الأليم المسّ
قمنا لسعد الجدّ أو للنّحس * هذا المقام لاجتلاب فلس