وفي الدّرة : العرب تقول : حلا في فمي ، وحلي في عيني ، وليس الثاني من نوع الأول ، وهو من الحلي الملبوس ، فكأنّ المعنى : حسن في عيني كحسن الحلي الملبوس ، وهو من ذوات الياء ، والأوّل من ذوات الواو ، إلا أن المصدر فيهما جميعا الحلاوة ، والاسم حلولا حال ؛ لأنّ الحالي ضدّ العاطل ، وهو الذي عليه الحلي .
والجام : إناء من زجاج . جمد : عقد وصنع جامدا .
والهباء : غبار الشمس ، وهو ما تراه يدخل عليك مع الشمس من شقّ باب أو كوّة حائط .
صيغ : صنع . نور الفضاء ، يعني الشمس ، والفضاء ؛ الأرض الواسعة ، وفي الفضاء يتّسع ضوء الشمس فيبيضّ نورها .
أودع : ضمن ضمن وجعل فيه . لفائف النعيم : ما لفّ من الحلوى وطوي بعضه على بعض .
الفنجديهيّ : لفائف النعيم اللّوزينج والقطائف .
ضمّخ : لطخ . العميم : الكثير . شرب : ماء . وتسنيم : أرفع شرابات أهل الجنة .
سفر : كشف .
مرأى وسيم : منظر حسن . أرج نسيم : طيب الرائحة ، والنسيم : الريح الليّنة الهبوب ؛ يريد : لمّا أحضر الجام ، ساقوا معه ماء عذبا لغسل اليد ، ثم كشف لهم عن الجام ، فرأوا منظرا من الحلواء الملوّنة ، ورائحة عطرة من الأفاوية .
وقال في مثل ذلك عبد السلام بن الحسين المأموني : [ البسيط ]
خبيصة في الجام قد قدّمت * مدفونة في اللّوز والسّكّر
يأكل من يأكلها خمسة * بكفه فيها ولم يشعر
قوله : « اضطرمت » أي اشتعلت . قرمت ، أي اشتهت .
اللهوات : جمع لهاة وهي أقصى الفم . شارف : قارب وأشرف عليه تشنّ : تفرّق .
سريه : جماعته ، ويريد به ما فيه من الحلواء ، والسّرب : بالكسر : جماعة النّساء ، وبالفتح : الإبل في المرعى . الغارات ، يريد الأيدي التي تغير على الطعام . نهبّه : انتهابه بالأيدي وأكل ما فيه . يا للثارات : كلمة ينادي بها العرب إذا ظفروا بأعدائهم الذين لهم عندهم دم . والثأر : الطلب بالدم ، وثأر بالقتيل : قتل قاتله .
وقال حسان بن ثابت : [ البسيط ]
لتسمعنّ وشيكا في دياركم * اللّه أكبر يا ثارات عثمانا « 1 »
هامش
( 1 ) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 216 ، ولسان العرب ( ثور ) ، ( وشك ) . وبلا نسبة في خزانة الأدب 7 / 210 ، ورصف المباني ص 41 ، والمنصف 1 / 68 .