وقال العباس بن الأحنف : [ الكامل ]
قالت : مرضت فعدتها فتبرّمت * وهي الصحيحة والمريض العائد « 1 »
واللّه لو أنّ القلوب كقلبها * ما رقّ للولد الضعيف الوالد
قوله : « البثوا » ، أي أقيموا . بياض يومكم ، أي طوله ، وبياض النهار : ضوأه :
مناجاتكم : محادثتكم .
مغناطيس ، حجر يجلب الحديد تقول له العامة حجر المسّ . تحرّينا ، أي قصدنا .
تحامينا : تباعدنا . نمخض زبده : نحرّك ونجمع فوائده ، وكني بالزبد ، وهو جمع زبدة عن خيار الكلام . نلغي زبده : نترك ما لا خير فيه ، وزبد الماء : ما يعلوه من الرغوة . المقيل :
النوم في وقت القائلة . حامي الوديقة : شديد الحرّ . يانع الحديقة : ناعم الرّوضة ، والحديقة كلّ بستان محلّق بحائط أو زرب . راود : طالب . الآماق : العيون ، وأصله طرف العين من جهة الأنف . والخطب : من يخطب المرأة . والقيلولة : الرقاد في القائلة .
والآثار : الأحاديث .
* * *
[ مما قيل في القيلولة ]
قلنا وقال : يقال : قال يقيل قيلولة ومقيلا : نام نصف النهار .
أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه عليه وسلم « ثلاث من ضبطهن ضبط الصوم : من تسحّر ، وقال : وشرب بعد ما يأكل » .
وعنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « قيلوا فإن الشياطين لا تقيل » . ودخل العباس على ابنه وهو مضطجع ، فضربه برجله ، وقال : قم لا نامت عيناك ! تنام في ساعة يقسّم فيها الرزق ! وإنّما النوم على إحدى خصال : خرق أو حمق ، أو خلق ، فنومة الحمق بعد العصر ، لا ينامها إلا سكران أو شيطان ، ونومة الخرق نومة الصبح ، ونومة الخلق نصف النهار » .
ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « استعينوا بقيلولة النهار على قيام الليل ، وبالسّحور على صيام النهار » .
قال الراوي : فاتّبعنا ما قال ، وقلنا وقال : فضرب اللّه على الآذان ، وأفرغ السّنة في الأجفان ؛ حتى خرجنا من حكم الوجود ، وصرفنا بالهجود عن السّجود ، فما استيقظنا إلّا والحرّ قد باخ ، واليوم قد شاخ ، فتكرّعنا لصلاة العجماوين ، وأدّينا ما حلّ من الدّين .
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان العباس بن الأخنف ص 81 .