ومن يخفّ علينا لا يلمّ بنا * وللثقيل مع السّاعات ترداد
ويقرب منه قول الشاعر : [ الطويل ]
وكيف يودّ القلب من لا يودّه * بلى قد تريد النفس من لا يريدها
وقال عديّ بن الرقاع : [ الكامل ]
تبلتك أخت بني لؤي إذ رمت * وأصاب نبلك إذ رميت سواها « 1 »
وأعارها الحدثان منك مودّة * وأعار غيرك ودّها وهواها
وهذا من قول الأعشى : [ البسيط ]
علّقتها عرضا وعلّقت رجلا * غيري ، وعلّق أخرى غيرها الرّجل « 2 »
وقال مسلم بن الوليد - وهو صريع الغواني ، وكان خاملا فولّاه بنو سهل جرجان فشرف - فقال : [ البسيط ]
أهل الصفاء نأيتم بعد قربكم * فما انتفعت بعيش بعدكم صافي « 3 »
وقد قصدت ندى من لا يوافقني * فكان سهمي عنه الطّائش الطافي
أردت « عمرا » وشاء اللّه « خارجة » * أما كفى الدّهر من خلفي وإخلافي !
ولهذا أشار ابن شرف بقوله : [ الكامل ]
سل عن رضاي عن الزّمان فإنّه * كرضا الفرزدق عن بني يربوع
للّه حال قد تنقّل عهدها * كخلاف نقل الدهر حال صريع
دارت دراريّ الخطوب قواصدا * حتى نظرن إليّ من تربيع
وله أيضا يتشكّى : [ البسيط ]
ما لي أجاذب ذي الدنيا مولّية * فكلّ ثوب عليها قدّمن دبر
أتى الزمان على يأس به لبني الدّن * يا كبشرى بمولود على كبر
وقال أيضا : [ البسيط ]
إني وإن عزني نيل المنى لأرى * حرص الفتى خلّة زيدت على العدم
هامش
( 1 ) البيتان لعدي بن الرقاع في اللآلي المصنوعة ص 139 .
( 2 ) يروى عجز البيت :غيري وعلّق أخرى ذلك الرّجلوهو للأعشى في ديوانه ص 107 ، والأشباه والنظائر 5 / 152 ، وشرح التصريح 1 / 286 ، ولسان العرب ( عرض ) ، ( علق ) ، وتاج العروس ( علق ) ، والمقاصد النحوية 2 / 504 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 136 .
( 3 ) الأبيات في ديوان صريع الغواني ص 327 .