صيّر فؤادك للمحبوب منزلة * سمّ الخياط مجال للمحبّين
ولا تسامح بغيضا في معاشرة * فقلّما تسع الدنيا بغيضين
ولابن الزقاق [ الطويل ]
ألا ادن وإن ضاق الندىّ فإنه * رحيب بودّ ضمّنته الأضالع
يضيق الفضا عن صاحبين تباغضا * وسمّ خياط بالحبيبين واسع
وقال التهامي : [ المنسرح ]
بين المحبّين مجلس واسع * والودّ حال يقرّب الشاسع
والبيت إن ضاق عن ثمانية * متّسع بالوداد للتاسع
فرصة : نهزة وغنيمة . دارا : دهرا وقال السّريّ : [ البسيط ]
قم فانتصف من صروف الدّهر والنّوب * واجمع بكأسك بين اللّهو والطرب
واخلع عذارك واشرب قهوة مزجت * بقهوة الفلج المعسول والشّنب
توّج بكأسك قبل الحادثات يدي * فالكأس تاج يد المثري من الأدب
جائلة : دائرة
[ كسرى ]
كسرى ، اسم ملك الفرس ، وكسرى ملك الموت أنو شروان بن قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام ، الملك العادل ، ملك العرب والعجم ، كان موصوفا بالعدل ، معروفا بحسن الرعاية والفضل ، وشهرته في كتب الآداب مغنية في ذكره عن الإطناب . قيل : كان مولد نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم لاثنتين وأربعين سنة مضت من ملكه ، وملك تسعا وأربعين سنة .
وكسرى أبرويز بن هرمز أنو شروان ، كان ملكا شديد البطش ، نافذ الرأي ، قد بلغ من الظّفر ومسالمة الدهر حدا لم يبلغه ملك من الملوك ، كان ملكه ثماني وثلاثين سنة .
وفي سنة ثلاثين من ملكه بعث نبينا صلّى اللّه عليه وسلم .
وحدّث خالد بن ربوة - وكان رأسا في المجوس ، فأسلم - قال : كان كسرى إذا ركب ركب معه رجلان ، فيقولان له ساعتئذ : أنت عبد ولست بربّ ، فيشير برأسه أن نعم ، فركب يوما ، فقالا ذلك له فلم يشر برأسه ، فشكواه إلى صاحب الشرطة ، فركب ليعاتبه . وكان كسرى قد نام فلما وقع صوت حوافر الدوابّ في أذنه استيقظ ، فدخل عليه صاحب الشرطة ، فقال : أيقظتموني ، إني رأيت كأنه رقي بي فوق سبع سماوات ، فوقفت بين يدي اللّه تعالى ، وإذا رجل بين يديه ، عليه إزار ورداء ، فقال لي : سلّم مفاتيح خزائن الأرض إلى هذا ، ألست المأمور بكذا فلم تفعل ! وإني أردت أن أقولها فاستردّها منه فأيقظتموني . وصاحب الإزار والرداء هو نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم .