بديها : مرتجلا من غير فكرة ، المستطلع : الذي يحب أن يطّلع على الأمر دخيلة أمري : باطنه ، عزازة : عزة ورفعة . جوب : قطع . سرى : مشى الليل . مفازة ، قال الأصمعيّ : هي المهلكة سميت بذلك تفاؤلا لسالكها بالفوز ، كما سمّي اللديغ سليما تفاؤلا بالسلامة ، قال ابن الأعرابي : هي مأخوذة من فوز الرجل ، إذا هلك ، والعرب تسمي النعل مطيّة مجازا حيث يستعان بها على قطع المفازة ، وأنشد أبو عليّ الفارسي رحمه اللّه : [ الطويل ]
رواحلنا ست ونحن ثلاثة * نجنّبهنّ الماء في كلّ مشرب
وقال أبو نواس : [ الطويل ]
إليك أبا العباس يا خير من مشى * عليها امتطينا الحضرميّ الملسّنا « 1 »
قلائص لم تعرف حنينا إلى طلا * ولم تدر ما قرع الفنيق ولا الهنا
وأخذه أبو الطيب فقال : [ المنسرح ]
لا ناقتي تقبل الرديف ولا * بالسّوط يوم الرّهان أجهدها « 2 »
شراكها كورها ومشفرها * زمامها والشّسوع مقودها
أشدّ عصف الرياح يسبقه * تحتي من خطوها تأيّدها
وكان السّروجي أكثر عدّة من أبي الشمقمق في قوله : [ الخفيف ]
كلما كنت في جموع فقالوا * قرّبوا للرّحيل قرّبت نعلي
أترى أنّني من الدهر يوما * لي فيه مطية غير رجلي
حيثما كنت لا أخلف رحلا * من رآني فقد رآني ورحلي
ومن أبيات المعاني في نعل : [ الطويل ]
وسوداء المناسب يمتطيها * أخو الحاجات ليس له نكير
فيحملها وتحمله وفيها * منافع حيث يبتدر السّفر
على أن السّفير ينال منها * فيرقعها إذا جدّ المسير
السفير : ورق الشجر ، والمسفرة المكنسة . والجهاز : ما يحتاج إليه المسافر من العدة . والعكّازة ، العصا مصرا : بلدا . الخان : الفندق . والنّديم : الصاحب على الشّراب ، وجزازة ، قيل : إنه خليع مشهور عندهم ، وهذا لا يبعد . وأخبرني الأستاذ أبو ذرّ وغيره أنها القراطيس الصغار ، يكتب للناس فيها صفة حاله فيستجديهم بها ، فيريد أن نديمه إذا دخل بلدة قطع من قرطاس يجزّها ورقة كبيرة يكتب فيها بما يجلب ممّا يؤكل ويشرب ،
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان أبي نواس ص 76 .
( 2 ) الأبيات في ديوان المتنبي 1 / 301 .