[ المجلد الثاني ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقامة الثامنة عشرة وتعرف بالسّنجاريّة
حكى الحارث بن همام قال : قفلت ذات مرّة من الشام ، أنحو مدينة السلام ، في ركب من بني نمير ، ورفقة أولي خير ومير ، ومعنا أبو زيد السّروجيّ : عقلة العجلان ، وسلوة الثكلان ، وأعجوبة الزمان ، والمشار إليه بالبنان في البيان .
فصادف نزولنا سنجار ، أن أولم بها أحد التجّار ، فدعا إلى مأدبته الجفلى ، من أهل الحضارة والفلا ، حتّى سرت دعوته إلى القافلة ، وجمع فيها بين الفريضة والنّافلة .
* * * قفلت : رجعت من السفر .
* * *
[ الشام ]
الشأم ، ويقال له : شام وشأم ، ويذكّر ويؤنث ، وينسب إليه شامي وشآم ، على فعال . ويحكى عن سيبويه شآميّ ، وإثبات الألف في النّسب يدلّ على إثباتها في أصل البناء .
وقيل : ألف يمان وشآم عوض من ياء النسب ، قال طرفة : [ الطويل ]
* شآمية تروي الوجوه بليل *
وقال في الدّرّة المنسوب إليه على ثلاثة أوجه : شاميّ وهو القياس ، وشآم بياء مخففة كالمنقوص ، وشآميّ وهو شاذ لأنه يصير بمنزلة المنسوب إلى المنسوب ، وكذلك جوّزت الثلاثة في المنسوب إلى اليمن .
وعلى الشاذّ منها قول العرجي : [ السريع ]
إنّي أتيحت لي يمانية * إحدى بني الحارث من مذحج « 1 »
هامش
( 1 ) البيت للعرجي في ديوانه ص 19 ، والأغاني 1 / 108 .