وله في مثله أيضا : [ الخفيف ]
من عذيري من شادن لا يراني * وهو روحي أهلا لردّ السلام
أنا من خده وعينيه والثغ * ر ومن ريقه البعيد المرام
بين ورد ونرجس ولآل * أقحوان وبابليّ مدام
وله في مثله أيضا : [ المنسرح ]
في وجه إنسانة كلفت بها * أربعة ما اجتمعن في أحد
الخدّ ورد والصّدغ غالية * والريق خمر والثّغر من برد
وله في مثله أيضا : [ الوافر ]
لقد أمسكت من عمر بن يحيى * بحبل ما أخاف له انبتاتا
حباني في الحياة ورمّ حالي * وأوصى بي أبا حسن وماتا
فكنت مجاورا للبحر منه * فلمّا مات جاورت الفراتا
وله في وزير المهلبي : [ البسيط ]
لا عذّب اللّه ميتا كان ينعشني * فقد لقيت بضرّي مثل ما لاقى
طواه موت طوى عني مكارمه * فذقت من بعده بالفقر ما ذاقا
وقال فيه أيضا : [ الطويل ]
مضى ملك عمّ البرية جوده * رؤوف وإن راع الأسود شفيق
سكرت بنعماه وجود وزيره * فقالت لي الأيام : سوف تذوق
وقال رحمه اللّه أيضا : [ الوافر ]
لقد كان الشباب فكان غضّا * له ثمر وأوراق تظلّك
وكان البعض منك فمات فاعلم * متى ما مات بعضك مات كلّك
ويا بعد ما بين حاله وقت قوله : جاء الشتاء . . . البيتين . وبين حاله وقت موت المهلبي ، وقد أدرك فاقة ، فسئل عما أعدّ للشتوة فقال : [ مجزوء الرمل ]
قيل ما أعددت للبر * د فقد جاء بشدّه
قلت : درّاعه عري * تحتها جبّة رعده
* * * قوله : « إذا القطر عن حاجاتنا حبسا » ، في معنى ذلك أن الحسن بن وهب تأخر عن ابن الزيات وهو يكتب له ، فاستبطأه فكتب الحسن إليه : [ الخفيف ]
أوجب العذر في تراخي اللقاء * ما ترى بي من هذه الأنواء