جعجعت : صحت ودعوت به ، والجعجعة : رغاء الإبل . الدّعابة : المزاح .
أوارك : أسترك . عوارك : عيبك . صلة : عطية . ستري لك ، أي ثوبي ، وأراد بعليك ، سكوتي عنك حين قلت : لن يسترني إلا من طاب خيمه . ازمهرّ : توقدت عيناه غضبا .
المتغضّب : المستعمل الغضب . الدابر : الماضي . والغابر : الذاهب .
* * * وأمّا كافات الشّتوة ، فسبحان من طبع على ذهنك ، وأوهى وعاء خزنك ، حتّى أنسيت ما أنشدتك بالدّسكرة ، لابن سكّرة : [ البسيط ]
جاء الشّتاء وعندي من حوائجه * سبع إذا القطر عن حاجاتنا حبسا
كنّ وكيس وكانون وكأس طلا * بعد الكباب وكسّ ناعم وكسا
ثمّ قال : لجواب يشفي ، خير من جلباب يدفي ؛ فاكتف بما وعيت وانكفى .
ففارقته وقد ذهبت فروتي لشقوتي ، وحصلت على الرّعدة طول شتوتي .
* * * وقوله : سبحان من طبع ، معناه تنزيها لك يا ربنا من الولد والصاحب والشريك ، أن نزهناك من ذلك ، وانتصابه على المصدر ، كأنك قلت : سبحت اللّه تسبيح ، فجعلت « سبحان » في موضع التسبيح ، ومعنى طبع على قلبك ، أي غشّاه الصدأ والدنس والوسخ ، قال اللّه تعالى :
فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[ المنافقون : 3 ] وقال :
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
[ الروم : 59 ] ، وفي الحديث « نعوذ باللّه من طمع يدني إلى طبع » « 1 » . وقال الشاعر : [ البسيط ]
لا تطمعن طمعا يدني إلى طبع * إن المطامع فقر والغنى ياس
وأنشد يعقوب : [ البسيط ]
لا خير في طمع يدني إلى طبع * وغفّة من قوام العيش تكفيني « 2 »
والذهن : قوّة إدراك العقل . أوهى : أضعف . خزنك : تثقيفك وحرزك . الدسكرة :
هنا قرية معروفة بينها وبين بغداد على طريق خراسان ستة عشرة فرسخا .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 5 / 232 ، 247 ، بلفظ : « استعيذوا باللّه من طمع يهدي إلى طبع » .
( 2 ) البيت لثابت بن قطنة في لسان العرب ( طبع ) ، وتاج العروس ( غفف ) ، وأمالي المرتضى 1 / 408 ، وله أو لعروة بن أذينة في تاج العروس ( طبع ) ، وهو في ديوان عروة بن أذينة ص 386 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( غفف ) ، ومجمل اللغة 4 / 5 ، ومقاييس اللغة 4 / 375 ، والمخصص 3 / 69 ، 2 / 288 ، وديوان الأدب 3 / 26 ، وأساس البلاغة ( غفف ) .