وقول الأعرابيّ : [ الكامل ]
إن كان أهلك يمنعونك رغبة * عنّي فأهلي بي أضنّ وأرغب
والمستحبّ عندهم قول ابن ربيعة : [ الوافر ]
ألا يا من أحبّ بكلّ نفسي * ومن هو من جميع الناس حسبي
ومن يظلم فأغفره جميعا * ومن هو لا يهمّ بغفر ذنبي
وقال أبو نواس : [ الوافر ]
جنان تسبّني - ذكرت بخير - * وتزعم أنني رجل خبيث « 1 »
وأن مودتي كذب ومين * وأني للذي يطوى بثوث
وما صدقت ولا ردّ عليها * ولكنّ الملول هو النّكوث
ولي قلب ينازعني إليها * وشوق بين أضلاعي حثيث
رأت كلفي بها ودوام عهدي * فملّتني كذا كان الحديث
وقال ابن شهيد : [ البسيط ]
كلفت بالحب حتى لو دنا أجلي * لما وجدت لطعم الموت من ألم
وعاقني كرمي عمّن ولهت به * ويلي من الحبّ أو ويلي من الكرم
وأطرب من شعر المقامة لغناء ، ما حكي أن القاضي أبا عبد اللّه محمد بن عيسى من بني يحيى ، خرج إلى حضور جنازة ، وكان رجل من إخوانه ينزل بقرب مقبرة قريش ، فعزم عليه بالميل إليه ، فنزل وأحضر له طعاما ، وغنّت جاريته : [ الكامل ]
طابت بطيب لثاتك الأقداح * وزها بحمرة وجهك التّفّاح
وإذا الربيع تنسّمت أرواحه * نمّت بعرف نسيمك الأرواح
وإذا الحنادس ألبست ظلماءها * فضياء وجهك في الدّجى مصباح
فكتبها القاضي طربا بها على ظهر يده ، ثم خرج . قال الراوي : فلقد رأيته يكبّر على جنازة والأبيات على ظهر يده .
وقال إبراهيم بن المهدي : دخلت يوما على الرشيد وفي رأسه فضلة خمار ، وبين يديه المغنون ، فقال : يا إبراهيم ، بحقّي عليك غنّني ، فأخذت العود فغنيته من أشعار جرير : [ الكامل ]
هامش
446 ، 12 / 426 ، وكتاب العين 7 / 256 ، وديوان الأدب 2 / 137 ، وتاج العروس ( فقر ) ، ( لسن ) ، ( وهن ) ، ومقاييس اللغة 5 / 295 ، وفيه « نثر » بدل « فقر » ومجمل اللغة 4 / 275 ، وهو بلا نسبة في المخصص 2 / 113 ، وأساس البلاغة ( لسن ) .
( 1 ) الأبيات في ديوان أبي نواس ص 369 .