قال الحسن : [ الكامل ]
وذات خدّ مورّد * فتّانة المتجرّد
تأمل العين منها * محاسنا ليس تنفد
فبعضها في انتهاء * وبعضها يتولد
فالحسن في كلّ جزء * منها معاد مردّد
وكلما عدت فيها * تكون في العود أحمد
* * * قوله : « أزرت بالجمان » ، أي قصرت بحبّ الفضة .
والمرجان : اللؤلؤ الصغار .
والمجان : شيء لا ثمن له ، وخذ هذا مجانا ، أي باطلا ؛ أراد أنها إذا ضحكت فبدت أسنانها كانت أحسن مما وصف . وأخذه من قول أبي تمام : [ السريع ]
وقهوة كوكبها يزهر * يسطع منها المسك والعنبر « 1 »
ورديّة يحثّها شادن * كأنها من خدّه تعصر
مهفهف لم يبتسم ضاحكا * مذ كان إلا كسد الجوهر
وقال آخر وذكر المجان : [ البسيط ]
عثمان يعلم أنّ المدح ذو ثمن * لكنه يشتهي مدحا بمجّان
والناس أكيس من أن يمدحوا رجلا * حتى يروا عنده آثار إحسان
رنت : نظرت ، البلابل : وساوس الهموم . والسّحر ، ينسب إلى بابل وقال السّلامي في هذا المعنى :
أكحيلة الأجفان بالسّحر الّذي * لولاه ما درت البلابل بابل
قد كان قلبي غافلا عما به * أودي وقلب أخي السّلامة غافل
حتى دهاني منك صدر رامح * ذرب سناناه وطرف قاتل
ما عقدك المهنا بجيدك درّة * لكن فرند في حسام جائل
وللأمير تميم بن المعتز : [ المنسرح ]
وليلة بتّها على طرب * آخرها مشبه لأولاها
أقبّل البرق من ثنّيتها * وألثم الشمس من محياها
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان أبي تمام ص 371 .