[ من أخبار الأدباء والشعراء ]
وكتب محمد بن عبد الملك الزيات إلى عبد اللّه بن طاهر كتابا في صدره : وأمتع بك ، فكتب إليه ابن طاهر : [ المنسرح ]
أحلت عما عهدت من أدبك * أم نلت ملكا فتهت في كتبك
أم قد ترى أنّ في ملاطفة ال * إخوان نقصا عليك في أدبك
إن جفا كتاب ذي مقة * يكون في صدره : وأمتع بك
أتعبت كفّيك في مخاطبتي * حسبك ممّا لقيت من تعبك
فأجابه ابن الزيات : [ المنسرح ]
كيف أخون الإخاء يا أملي * وكلّ شيء أنال من سببك
إن يك جهل أتاك من قبلي * فعد بفضل عليّ من حسبك
أنكرت شيئا ولست فاعله * ولن تراه يخطّ في كتبك
فاعف فدتك النفوس عن رجل * يعيش حتى الممات في أدبك
ومن ملح أجوبة ابن الزيات أن الحسن بن وهب مرض فلم يعده ، ولا تعرف خبره ، فكتب إليه الحسن : [ الخفيف ]
أيّ هذا الوزير أيدك اللّه * وأبقاك لي زمانا طويلا
أجميلا تراه يا أكرم النا * س لكيما أراه أيضا جميلا
إنني قد أقمت عشرا عليلا * ما ترى مرسلا إليّ رسولا
إن يكن يوجب التعهد في الصح * بة منّا عليّ منك طويلا
فهو أولى يا سيّد الناس برّا * وافتقادا لمن يكون عليلا
فأجابه ابن الزيات : [ الخفيف ]
دفع اللّه عنك نائبة الدّه * ر وحاشاك أن تكون عليلا
أشهد اللّه ما علمت وما ذا * ك من العذر جائزا مقبولا
ولعمري أن لو علمت فلا رم * تك حولا لكان عندي قليلا
فاجعلن لي وإلى التعلّق بالعذ * ر سبيلا إن لم أجد لي سبيلا
فقديما ما جاد بالصّفح والعف * وو ما سامح الخليل خليلا
وكتب بعض الكتاب إلى صديق له يعاتبه على ترك عيادته : [ الكامل ]
يا جافيا ترك السؤال بعبده * نفسي فداؤك من ملول قاطع
اعتلّ عبدك من تشكّى رأسه * ستّا وأردفها بيوم سابع