ما لي وللدنيا وعلمي بها * غرّارة خدّاعة ما لي
تغرني حتّى إذا مكّنت * تعبث في نفسي وفي مالي
همت بها حبا فقد أفسدت * ما كان من صالح أعمالي
أعمى الهوى قلبي وحبّي ، لها * رأس خطاياي وأعمالي
تبكي على الفائت من حظّها * عيني بتسكاب وإهمالي
يا ربّ زهّدني في حبها * ولا تؤاخذني بإهمالي
وله في مثله : [ السريع ]
ارغب عن الدنيا وأوصافها * مشوبة جاءتك أوصافيه
قتل أولي الألباب من فعلها * فاصغ إلى نصحي وأوصافيه
ما بالغنى يغترّ ذو فطنة * كلّا ولا يغترّ بالعافية
كم من غنى قد عاد فقرا وكم * عافية قد أصبحت عافيه
وله أيضا : [ السريع ]
ما الزهد يا قوم - فلا تجهلوا - * بلبس أسمال وأخلاق
لكنه لبس ثياب التقى * في حسن آداب وأخلاق
وله أيضا : [ الطويل ]
خليليّ لا يغررك منّي ظاهري * ومهما سألت اللّه فاسأله لي صفحا
فلو كنت ذا علم كعلمي بباطني * لأضربت عن ذكري أيادي النهى صفحا
ولكن أرى اللّه الجميل بفضله * فلم يفش لي سرّا ولم يبد لي صفحا
وقال بعض الزهاد لصاحبه : إني أحبك في اللّه ، فقال له : لو علمت مني ما أعلم من نفسي لأبغضتني في اللّه .
وله أيضا : [ المتقارب ]
تحفظ بدينك لا تبتذله * ولا تلف عرضك عرضا كليما
وعدّ عن الذنب لا تأته * وبادر بإصلاح ما منك ليما
فأنت ابن عمران موسى المسئ * ولست ابن عمران موسى الكليما
وقال غيره : [ مجزوء الكامل ]
لا تأمن الدهر الخئو * ن وخف بوادر بغتته
فالموت سهم مرسل * والعمر قدر مسافته
* * *