قبّل حبيبك ما اشتهيت فإن من * عاداتنا كتمان سرّ المجلس
يا رب إن قدّرته لمقبّل * غيري فللمسواك أو للأكؤس
ولئن قضيت لنا بصحبة ثالث * يا رب فلتك شمعة في المجلس
ومن أحسن ما قيل في الدهر ، قول تميم بن المعز :
يا دهر ما أقساك من متلون * في حالتيك وما أقلّك منصفا
أتروح للنّكس الجهول ممهّدا * وعلى اللّبيب الحرّ سيفا مرهفا !
وإذا صفوت كدرت شيمة باخل * وإذا وفيت نقضت أسباب الوفا
لا أرتضيك وإن كرمت لأنني * أدري بأنّك لا تدوم على الصّفا
زمن إذا أعطى استردّ عطاءه * وإذا استقام بدا له فتحرّفا
ما قام خيرك يا زمان بشرّه * أولى بنا ما قل منك وما كفى
إدريس بن اليمان : [ البسيط ]
ما ذا أقول لدنيا لو ظفرت بها * أدّبتها غضبا للعلم والأدب
شجا من أقذية الأيام برّح بي * بل بالعوالي وبالهندية القضب
* * * ثم قال لي : ادن فكل ، وإن شئت فقم وقل . فالتفتّ إلى تلميذه وقلت :
عزمت عليك ، بمن تستدفع به الأذى ، لتخبرني من ذا ؟ فقال : هذا أبو زيد السّروجي ، سراج الغرباء ، وتاج الأدباء .
فانصرفت من حيث أتيت ، وقضيت العجب ممّا رأيت !
* * * قول : « أدن » أي أقرب . قل ، أي قل ما شئت ، التلميذ : الخادم ، والجمع التلاميذ ، قال لبيد : [ المنسرح ]
* يجلو التلاميذ لؤلؤا قشبا « 1 » *
أي يجلو التلاميذ لؤلؤا جديدا ، وطلبة العلم : تلاميذ شيخهم ، الأذى : الضرر ،
هامش
( 1 ) صدره :فالماء يجلو متونهن كماوالبيت في ديوان لبيد بن ربيعة ص 31 ، ولسان العرب ( قشب ) ، وتهذيب اللغة 8 / 335 ، وتاج العروس ( قشب ) .