ما مثل نعماها إذا اشتملت * إلا اشتمال فم على خدّ
خوّفتماني اللّه ربكما * وكخيفتيه رجاؤه عندي
إن كنتما لا تشربان معي * خوف العقاب شربتها وحدي
وقال الحسن بن هانئ وهو الإمام في الخمريات : [ البسيط ]
ساع بكأس إلى ناس على طرب * كلاهما عجب في منظر عجب
قامت تريني ، وأمر الليل مجتمع * صبحا تولّد بين الماء والعنب
كأن صغرى وكبرى من فواقعها * حصباء درّ على أرض من الذهب
وله أيضا : [ الكامل ]
قال ابغني المصباح قلت له اتّئد * حسبي وحسبك ضوأها مصباحا
فسكبت منها في الزّجاجة شربة * كانت له حتى الصّباح صباحا
من قهوة جاءتك قبل مزاجها * عطلا فألبسها المزاج وشاحا
شقّ البزال فؤادها فكأنّها * أهدت إليك بريحها تفّاحا
فأتتك في صور تداولها البلى * فأزالهنّ وأثبت الأرواحا
وقال ابن المعتز : [ الطويل ]
ونار قدحناها سراعا بسحرة * متى ما يرق ماء عليها توقّد
يجول حباب الماء في جنباتها * كما جال دمع فوق خدّ مورّد
وقال ابن وكيع : [ الطويل ]
وصفراء من ماء الكروم كأنّها * فراق عدوّ أو لقاء صديق
كأنّ الحباب المستدير بطوقها * كواعب درّ في سماء عقيق
الطّوق : حاشية الكأس .
وقال ابن المعتز في الحباب وتشبيهه له أحسن من تشبيهه بجميعه : [ مجزوء الكامل ]
أسقي مخدّرة الدّنا * ن سلاف خمر قرقفا
راحا تخال حبابها * درّا يجول مجوّفا
وقال الحسن : [ مجزوء الرمل ]
بنت عشر لم تعاين * غير نار الشمس نارا
ثم سحّت فأدارت * فوقها طوقا فدارا
كاقتران الدّرّ بالدرّ * صغارا وكبارا
فإذا ما اعترضته الس * عين من حيث استدارا