ولا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس يسود القوم من يحمل الحقدا
وقال معن بن أوس المزنيّ في المذهب الثاني : [ الطويل ]
إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته * على طرف الهجران إن كان يعقل « 1 »
ويركب حدّ السيف من أن تضيمه * إذا لم يكن عن شفرة السيف مزحل
وكنت إذا ما صاحب رام ظنّتي * وبدّل سوءا بالذي كنت أفعل
قلبت له ظهر المجنّ فلم أدم * على ذاك إلّا ريثما أتحوّل
وقال إبراهيم بن العباس الصولي : [ الوافر ]
أميل مع الذّمام إلى ابن عمّي * وآخذ للصديق من الشقيق « 2 »
وإن ألفيتني حرّا مطاعا * فإنك واجدي عبد الصديق
أفرّق بين معروفي وبيني * وأجمع بين مالي والحقوق
وكنت إذا الصديق أراد غيظي * وأشرقني على شرق بريقي
غفرت ذنوبه ، وصفحت عنه * مخافة أن أعيش بلا صديق
وكلّف إبراهيم بن العباس بعض إخوانه مقاطعة صديق فقال له : [ مجزوء الكامل ]
إني متى أحمل بحقد * ك لا أضرّ به سواكا « 3 »
ومتى أطعتك في أخيك * أطعت فيك غدا أخاكا
حتّى أرى مستقسما * يومي لذا ، وغدا لذاكا
وقال أبو الفتح البستيّ في المذهب الثاني : [ السريع ]
فإن تزرني أزر وإمّا * تقف ببابي أقف ببابك
واللّه لا كنت في حسابي * إلّا إذا كنت في حسابك
أين هذا من قول البستيّ أيضا وقد خالفه فيه خلافا شديدا ، ولا نازعه أحد فيه ، ولا سبقه إليه إذ يقول : [ المتقارب ]
وإنّي لأختصّ بعض الرجال * وإن كان فدما ثقيلا عباما « 4 »
فإنّ الجبين على أنه * وخيم ثقيل يشهّي الطّعاما
هامش
( 1 ) الأبيات في شرح ديوان الحماسة للخطيب التبريزي 3 / 132 .
( 2 ) الأبيات في ديوان الصولي ص 154 .
( 3 ) الأبيات في ديوان الصولي ص 146 .
( 4 ) العبام : هو الغليظ الجامي .