وقد نزلت في خمسة وهم : محمد صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام .
إلا أن البعض يزعم أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله ، ويستدلون
على ذلك بسياق ما قبلها وما بعدها من الآيات . وعلى حسب زعمهم
فإن الله أذهب الرجس عن نساء النبي وطهرهن تطهيرا ، على أن
أزواج النبي ( رضي الله عنهن ) عرفن مقصود الآية الكريمة ، ولذلك لم
تدعي واحدة منهن أنها من أهل البيت ، وعلى رأسهن أم سلمة وعائشة .
وقد روت كل واحدة منهن أن الآية خاصة برسول الله وعلي
وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
وقد أخرج اعترافهن كل من مسلم والترمذي والحاكم والطبري
والسيوطي ، والذهبي ، وابن الأثير ، وغيرهم ، على أن العقل وحده
يحكم بعدم شمول هذه الآية لزوجات النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا أخذنا مثالا أم
المؤمنين عائشة التي تدعي أنها أحب أزواج النبي صلى الله عليه وآله إليه وأقربهن إليه ،
حتى أن باقي أزواج النبي صلى الله عليه وآله غرن منها وبعثن للنبي صلى الله عليه وآله ينشدنه العدل
في ابنة أبي قحافة ، لم يتجرأ أحد من أنصارها ومحبيها ، لا من السابقين
ولا من اللاحقين ، أن يقول بأن عائشة كانت تحت الكساء يوم نزول
الآية .
فما أعظم محمد صلى الله عليه وآله في أقواله وأفعاله ، وما أعظم حكمته عندما
حصر أهل بيته معه تحت الكساء ، حتى أن أم سلمة أم المؤمنين زوجة
النبي صلى الله عليه وآله أرادت الدخول معهم تحت الكساء وطلبت ذلك من زوجها
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكنه منعها من ذلك ، وقال : ( أنت إلى خير ) .
وتعني العصمة إذهاب الرجس ويشمل كل الذنوب والمعاصي
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 23
مساهمون: لمياء حمادة
ص٢٣