تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وأخبرنا محمد ، حدثنا إبراهيم بن المعلّى « 1 » ، قال [ 85 ا ] لي أبو العبّاس الأحول : قرئ على ابن السّكّيت وأنا حاضر شعر طرفة . فمرّ هذا البيت :
تضحك عن مثل الأقاحى جرى * من ديمة سكب سماء دلوح
فقلت له : جرى ، فقال : نعم ، فحدثت بذلك أبا الحسن الطّوسىّ ، فقال : خرا ، واللّه أحسن من جرى ، وإنما هو حرى . وأخبرني ابن عمّار ، قال : روى يعقوب فيما حكى عنه بيت طفيل :
ترى جلّ ما أبقى السّوارى كأنّه * بعيد السّوافى أثر سيف مفلّل « 2 »
قال ثعلب : إنما هو مقلّل بالقاف ، وهو الذي قلّته فضّة ، يعنى قبيعته قال : وروى ابن السّكّيت أيضا :
هرق لنا من قرقرى ذنوبا * إنّ الذّنوب تنفع المغلوبا
فقال ثعلب : إنما هو : « تنقع » بالقاف : أي تروى .
هامش
( 1 ) - في الأصل : « وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن المعلى » ثم كتبت كلمة حدثنا بأعلى كلمة ابن بين محمد وإبراهيم ، والصواب ما أثبتناه كما سيأتي في باب ما وهم فيه أبو الحسن الطوسي . ( 2 ) - المسمون بطفيل خمسة ذكرهم الآمدي : وهم طفيل بن راشد العبسي ، وطفيل بن عامر الكناني ، وطفيل بن علي الحنفي ، وطفيل بن عوف الغنوي ، وطفيل بن قرة القشيري . والرابع هو المراد هنا ، ويقال له طفيل الخيل ، وهو أشهرهم ( 147 مختلف ومؤتلف ) . والبيت من قصيدة مطلعها :غشيت بقرّى فرط حول مكمّل * مغانى دار من سعاد ومنزلوالسواري : الأمطار تأتى بالليل ، والسوافى : الرياح ، وإثر السيف : فرنده ، والمقلل : القديم .