قال علماء السير : عبر سعد إلى المدائن يخوض دجلة ، فهرب العدو فغنم المسلمون غنيمة عظيمة ، وأحرقوا ستر باب الإيوان فأخرجوا منه ألف ألف مثقال ذهبا .
وفي هذه السنة كانت وقعة جلولاء « 1 » ، فكان خمس الغنيمة ستة آلاف ألف . وتوفيت مارية « 2 » .
وفي سنة سبع عشرة ( 17 ه ) « 3 » :
اختطت الكوفة وتحول إليها سعد ، وقد كان مكان الكوفة معروفا من زمن نوح عليه السّلام ، واختطت البصرة ، وفيها كتب عمر التاريخ للهجرة وجعلوه من أول المحرم ، وفيها بنى عمر المسجد الحرام ووسع فيه وأمر بتجديد أنصاب الحرم « 4 » ، وتزوج أمّ كلثوم بنت علي رضي اللّه عنهم على أربعين ألف درهم ، وتوفي عتبة بن غزوان « 5 » .
وفي سنة ثماني عشرة ( 18 ه ) « 6 » :
كان طاعون عمواس وأجدبت الأرض ، واشتد الجوع حتى جعلت الوحوش
هامش
( 1 ) مدينة في طريق خراسان بينها وبين خانقين سبعة فراسخ ، تجمع فيها الفرس في عدد كبير بعد هزيمتهم في المدائن ، وهزمهم المسلمون بعد قتال شديد . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي 4 / 212 ، وفتوح البلدان ، للبلاذري : 2 / 324 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 2 / 468 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 7 / 69 ، ومعجم البلدان ، لياقوت الحموي : 2 / 156 .
( 2 ) انظر ترجمتها في : المنتظم ، لابن الجوزي 4 / 218 ، والإصابة ، لابن حجر : 8 / 111 ، ترجمة رقم ( 11737 ) .
( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي 4 / 219 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 2 / 477 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 7 / 74 .
( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي 4 / 231 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 2 / 492 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 7 / 81 .
( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي 4 / 244 ، والطبقات الكبرى ، لابن سعد : 3 / 98 ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 1 / 304 ، ترجمة رقم ( 59 ) ، والإصابة ، لابن حجر :
4 / 438 ، ترجمة رقم ( 5415 ) .
( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي 4 / 247 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 2 / 507 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 7 / 90 .