فلما ولدت مريم سأل ربه ولدا فرزق يحيى « 1 » ، وكان ليحيى خطان في خديه من البكاء .
فأما سبب موت زكريا فإن اليهود طلبوه ليقتلوه فهرب ، فانتهى إلى شجرة فتجوفت له فدخل فيها ، فرأوا هدبة من ثوبه [ فقطعوا الشجرة ] « 2 » فقتلوه .
وأما يحيى عليه السّلام فإن بعض ملوكهم أراد تزويج امرأة لا يحل له تزويجها فنهاه عنها ، فطلبت من الملك قتله فقتله ، فجعل دمه يغلي فلم يسكن حتى قتل عليه سبعون ألفا .
ذكر عيسى عليه السّلام « 3 »
وهو من أولاد سليمان [ ق 5 / ب ] بن داود ، وكان بين موسى وعيسى ألف سنة وتسعمائة سنة ، وأرسل بينهما ألف نبي من بني إسرائيل ، وكان عيسى يسكن قرية يقال لها : ناصرة ، من أرض تسمى : [ ساعير ] « 4 » ، ولما ولد تكلم ببراءة أمه ، فلما بلغ ثلاثين سنة أوحي إليه وأنزل عليه الإنجيل ، وكان يلبس الصوف والشعر ويأكل الشجر ، وربما تقوّت من غزل أمه . واتبعه الحواريون عليهم السلام « 5 » ، وهم اثنا عشر : شمعون الصفا ، وشمعون [ القناني ] ، ويعقوب بن زبدي ، ويعقوب بن حلفا ، وقولوس ، ومارقوس ، واندرواس ،
هامش
- البيان لتأويل آي القرآن ، لابن جرير الطبري : 3 / 234 ، والدر المنثور ، للسيوطي :
2 / 180 .
( 1 ) انظر : تفسير الطبري : 3 / 247 ، والدر المنثور ، للسيوطي : 2 / 187 .
( 2 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) .
( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 2 / 16 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 349 .
( 4 ) في ( أ ) ، ( ك ) : ( ماء عين ) وهو تحريف ، وهو اسم يطلق على جبال فلسطين . انظر :
معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 3 / 171 .
( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 2 / 31 ، والتاريخ ، لابن خلدون : 2 / 235 .